بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣١ - الكلام في ما ورد من خروج الحسين
فلا تتعلق الرواية بما هو محل الكلام من الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج.
وهذا هو الذي أفاده الشيخ (قدس سره) قائلاً [١] : (إن ما تضمن هذا الخبر المراد به من اعتمر في رجب وأقام بمكة إلى أوان الحج، ولم يخرج ليتمتع فليس له إلا الإفراد).
ويؤكد ذلك ما رواه الشيخ (قدس سره) بسنده الصحيح عن زرارة [٢] عن أبي جعفر ٧ في حديث أنه قال: ((المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثم أقام إلى الحج بمكة كانت عمرته تامة وحجته ناقصة مكية)). فإنه لا يبعد اتحاد الروايتين، غير أنه صرِّح في هذه بأن مورد الحكم المذكور هو من أتى بالعمرة قبل أشهر الحج.
القسم الثالث: ما دلَّ على أن من يأتي بالعمرة المفردة في أشهر الحج يجوز له الرجوع إلى بلاده ولو قبل يوم التروية بيوم، وهو خبر إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ٧ أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثم رجع إلى بلاده. قال: ((لا بأس، وإن حج في عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم، فإن الحسين بن علي ٨ خرج قبل التروية بيوم إلى العراق، وقد كان دخل معتمراً)).
وقد ورد هذا الخبر بهذا اللفظ في الكافي [٣] بطبعاته المختلفة ومخطوطاته المتعددة، وأورده عنه كذلك الفيض الكاشاني [٤] والعلامة المجلسي [٥] ، وقبلهما المحقق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني [٦] والسيد أحمد العلوي العاملي [٧]
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٣٣.
[٣] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٥٣٥ ط: دار الكتب الإسلامية، ج:٩ ص:٢١٠ ط: دار الحديث الجديدة، ج:١ ص:٣١١ ط: حجر بخط التفريشي.
[٤] الوافي ج:١٢ ص:٤٦٩ الطبعة الحديثة، ج:٨ ص:٧٨ ط: حجر.
[٥] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٤٥ ص:٨٥.
[٦] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٤٣٩.
[٧] مناهج الأخيار في شرح الاستبصار ج:٣ ص:٦٨١.