بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٥ - استعراض ما دل على عدم جواز دخول مكة إلا محرماً
إحرام؟ قال: ((لا، إلا مريضاً أو من به بَطن)).
وتارة أخرى في التهذيبين [١] جميعاً عن كتاب سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حُميد عن محمد بن مسلم ولكن بمتن يختلف عما ذُكر على أحد وجوه ثلاثة ..
الوجه الأول: ما ورد في الطبعة الحجرية من التهذيب [٢] وكذا في الطبعة الحجرية من الوافي [٣] هكذا: قال: سألت أبا جعفر ٧ هل يدخل الرجل بغير إحرام؟ فقال: ((لا، إلا أن يكون مريضاً أو به بَطن)).
ومن الواضح أنه قد سقطت كلمة ما تشير إلى المكان بعد قوله: (هل يدخل الرجل) وإلا فالعبارة ناقصة.
والمظنون قوياً أن الرواية كانت بهذا اللفظ في نسخة الأصل من التهذيب، أي أن لفظة (مكة) أو (الحرم) قد سقطت عن قلم الشيخ (قدس سره) أو قلم من أورد الرواية عن كتابه، وقد أضيفت كلمة (مكة) إلى بعض النسخ اللاحقة اقتباساً مما ورد في الموضع الآخر من التهذيب أي مما روي عن كتاب الحسين بن سعيد الذي نقلناه آنفاً. وتجدر الإشارة إلى أنه قد ذكرت كلمة (مكة) فوق كلمة (الرجل) في الطبعة الحجرية من التهذيب مع تعقيبها بقوله: (هكذا في الزيادات) أي هكذا ذكرت الرواية مع إضافة كلمة (مكة) في (باب الزيادات في فقه الحج) من التهذيب، وهو الموضع الآخر الذي تقدم الإيعاز إليه، مما يؤكد خلّو المخطوطات المعتمدة في الطبعة الحجرية عن كلمة (مكة) في هذا الموضع.
وأما كلمة (الحرم) الموجودة في بعض النسخ الأخرى فيبدو أنها أضيفت من قبل بعض النساخ من جهة التصحيح القياسي اقتباساً مما ورد في رواية رفاعة التي هي قبل رواية محمد بن مسلم في التهذيبين.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٥. الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٢ ص:٢٤٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٤٩٣.
[٣] الوافي ج:٨ ص:٨٤.