بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٢ - المسألة ١٤١ تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة المكرمة
(مسألة ١٤١): تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة (١) فإنه لا يجوز الدخول فيها إلا محرماً.
________________________
(١) مقصوده (قدس سره) هو خصوص من أراد دخولها في غير أشهر الحج أو بعد انقضاء الموسم في شهر ذي الحجة، وإلا فمن الواضح أنه يجوز له دخولها بإحرام عمرة التمتع أو الحج، بل ربما استُفيد من بعض النصوص عدم جواز الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج كما سيأتي التعرض لذلك.
وبالجملة: لا إشكال في عدم وجوب العمرة المفردة بعنوانها للدخول في مكة المكرمة، بل يكفي أن يكون محرماً بإحرام أحد النسكين الحج أو العمرة، وهذا ما ذكره (قدس سره) بقوله: (فإنه لا يجوز الدخول فيها إلا محرماً) فهو قرينة على كون مقصوده بقوله: (تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة) هو وجوبها في غير موسم الحج لا مطلقاً، وكان ينبغي تقييده بذلك كما لا يخفى.
وكيفما كان فقد أدعي الإجماع على عدم جواز دخول مكة إلا محرماً، ونص على الحرمة كثير من الفقهاء (رضوان الله عليهم) منهم الشيخ الطوسي والقطب الراوندي وابن إدريس والمحقق والعلامة في بعض كتبه والشهيد الأول وغيرهم [١] .
ونص جمع من الفقهاء (رضوان الله عليهم) كابن سعيد والعلامة في بعض كتبه الأخرى [٢] على عدم جواز دخول الحرم إلا محرماً.
وجمع بعضهم بين الأمرين فقال بعدم جواز دخول مكة ولا الحرم إلا
[١] لاحظ المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٥٥، وفقه القرآن ج:١ ص:٣١٩، والسرائر الحاوي لتحرير الفتاوى ج:١ ص:٥٧٧، وشرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٢٧، وتحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:١٢٩، ومنتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١٠ ص:٢٩٣، والدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٣٧.
[٢] لاحظ الجامع للشرائع ص:١٧٦، وتذكرة الفقهاء ج:٧ ص:٢٠٦.