بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٠ - هل يجوز للمكي ومن هو بمنزلته أن يحرم للعمرة المفردة من مكة؟
معتبرة أحمد بن أبي علي [١] .
هذا بناءً على أن المراد بقوله ٧ : ((فيخرج إلى بعض المواقيت)) هو أحد المواقيت الخمسة المعروفة، ولكن يمكن أن يقال: إنه لا قرينة عليه بل لا يبعد شموله للجعرانة التي ورد [٢] أنها أيضاً من المواقيت التي وقتّها رسول الله ٦ ، نعم لا مجال للتعدي منها إلى سائر ما يعدّ من أدنى الحلّ كما لا يخفى.
الجهة الثالثة: أنه قد يقال: إن المكي ومن منزله في مكة يجوز لهما الإحرام من مكة لأداء العمرة المفردة لما دل على جواز الإحرام من دويرة الأهل. ولكنه ليس بصحيح فإنه لا دليل معتبر على جواز الإحرام من دويرة الأهل بهذا العنوان، بل المذكور في النصوص المعتبرة [٣] أن (من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله) ومن الواضح عدم شموله لأهل مكة والمجاورين بها.
على أنه قد ورد في بعض الروايات [٤] أن (معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكة) فلا تشمل ما نحن فيه أيضاً.
هذا مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال: إن صحيحة عمر بن يزيد لما كانت واردة في خصوص من كان في مكة المكرمة وأراد أداء العمرة المفردة فهي أخص مطلقاً مما يفرض دلالته على جواز إحرام المكلف من منزله للحج والعمرة الشامل بعمومه لأهل مكة ومن بحكمهم، ومن المعروف أن إطلاق الخاص مقدّم على عموم العام، فتأمل.
على أن الظاهر أنه لا خلاف بين فقهاء الفريقين في أن أهل مكة لا يسوغ لهم الإحرام للعمرة المفردة منها بل يتعيّن عليهم الخروج إلى أدنى الحلّ، فلاحظ.
الجهة الرابعة: ورد في خبر حريز [٥] عمن أخبره عن أبي جعفر ٧ قال:
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٣٨.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٠٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٩.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٩.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٣٠٢.