بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٥ - ميقات الإحرام للعمرة المفردة لمن كان في مكة المكرمة هو أدنى الحلّ
(مسألة ١٤٠): يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع ويأتي بيانها. وإذا كان المكلف في مكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة جاز له أن يخرج من الحرم ويحرم ولا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت والإحرام منها، والأولى أن يكون إحرامه من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم (١).
________________________
(١) تعرض (رضوان الله عليه) في هذه المسألة للمواضع التي يحرم منها للعمرة المفردة ففصّل بين من هو في مكة المكرمة فحكم بأنه يجوز له أن يخرج من الحرم ويحرم من هناك والأولى أن يحرم من إحدى المواضع الثلاثة ــ الحديبية والجعرانة والتنعيم ــ التي تقع على حدود الحرم، وبين من هو خارج مكة فذكر أنه يجوز له أن يحرم من نفس المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع.
ولكن ما أفاده (قدس سره) لا يخلو من إشكال، والصحيح أن يقال: إن المكلف الذي يقصد أداء العمرة المفردة على ثلاثة حالات: فإنه تارة يكون في مكة المكرمة وأخرى في ما بينها وبين المواقيت وثالثة في ما قبل المواقيت، فينبغي البحث عن حكم المكلف في كل واحدة من هذه الحالات ..
(الحالة الأولى): ما إذا كان المكلف في مكة المكرمة، وهو قد يكون من أهلها متوطناً فيها وقد يكون مجاوراً بها بحيث تعدّ منزلاً له وقد يكون مسافراً زائراً فيها، وعلى كل تقدير فقد تكون العمرة التي يريد الإتيان بها عمرة واجبة في أصل الشرع وقد تكون عمرة واجبة بالإفساد ــ أي بارتكاب الجماع في العمرة المفردة قبل السعي ــ وقد تكون عمرة مندوبة.
والمعروف المشهور بين الفقهاء (رضوان الله عليهم) أنه يجوز لمن هو في مكة أن يحرم للعمرة المفردة من أدنى الحل ولا يجوز له أن يحرم لها من مكة