بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٣ - فروق أخرى بين العمرة المفردة وعمرة التمتع
والأظهر عدم الفساد كما يأتي (١).
________________________
(١) أما ما أفاده (رضوان الله عليه) بشأن الجماع في عمرة التمتع فسيأتي البحث حوله في شرح المسألة (٢٢٠). وأما ما ذكره من أن الجماع في العمرة المفردة قبل السعي يوجب فسادها بلا إشكال إذا كان عن علم وعمد فهو محل إشكال بل منع، وقد مرّ [١] شطر من الكلام في ذلك وسيأتي مرة أخرى في شرح المسألة (٢٢٣).
ويبدو أنه (قدس سره) إنما نفى الإشكال عن الفساد بالنظر إلى ورود التعبير بذلك في نصوص المسألة وبعضها معتبر بلا إشكال ومعمول به، ولكن تقدم أن هناك بعض القرائن المقتضية لعدم كون المراد من الفساد هنا هو الفساد الحقيقي بل وجوب الإعادة عقوبة، وتمام الكلام في محله.
ثم إنه (قدس سره) قد اقتصر على بيان الفروق الخمسة المذكورة بين عمرة التمتع والعمرة المفردة، وهناك فروق أخرى تظهر مما سبق ومما سيأتي ولا بأس بالإشارة إلى عشرة منها ..
الأول: يجب الإتيان بعمرة التمتع قبل الحج كما سيأتي، وأما العمرة المفردة فقيل إنه يجب الإتيان بها بعد الحج وقيل يجوز قبله وبعده وسيأتي الكلام حول ذلك في مبحث حج الإفراد.
الثاني: أن عمرة التمتع تبطل بترك طوافها أو سعيها عمداً ولو عن جهل، ويبطل بذلك إحرامها كما سيأتي في الثاني والثالث من واجبات عمرة التمتع. وأما العمرة المفردة فلا تبطل بذلك بل يبقى المعتمر على إحرامه إلى أن يأتي بالأعمال كاملة لعدم اختصاص العمرة المفردة بزمان كما مرّ.
الثالث: أن من ترك الإحرام في العمرة المفردة جهلاً أو نسياناً حتى أتى بجميع الأعمال لا يحكم بصحة عمرته خلافاً للمشهور كما نسب إليهم. وأما إذا ترك الإحرام في عمرة التمتع جهلاً أو نسياناً فلصحة عمرته وجه سيأتي في شرح
[١] لاحظ ج:٨ ص:٦٢١.