بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٠ - الفرق الرابع لزوم أن تقع عمرة التمتع وحجه في سنة واحدة وإمكان التفريق بين العمرة المفردة وحج الإفراد والقِران
(٤) يجب أن تقع عمرة التمتع والحج في سنة واحدة ــ على ما يأتي (١) ــ وليس كذلك في العمرة المفردة فمن وجب عليه حج الإفراد والعمرة المفردة جاز له أن يأتي بالحج في سنة والعمرة في سنة أخرى (٢).
________________________
وقال الصدوق (قدس سره) [١] : (وإذا لبّد الرجل رأسه أو عقصه بخيط في الحج والعمرة فليس له أن يقصّر وعليه الحلق).
فيلاحظ أن الصحيحة المذكورة قد أفتى بها جمع من الفقهاء (رضوان الله عليهم)، فلا وجه لترك العمل بها وعدم استثناء المعتمر المعقوص والملبّد من التخيير بين الحلق والتقصير.
وبما تقدم يظهر أن عبارة السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن لا تخلو من قصور، وذلك من جهة عدم اشتمالها على حكم النساء وحكم من لبّد أو عقص شعره.
مضافاً إلى أن قوله (قدس سره) : (ولكن الخروج عن الإحرام في العمرة المفردة قد يكون بالتقصير وقد يكون بالحلق) لا يخلو من حزازة، وكان الأولى أن يقول: ولكن الخروج عن الإحرام في العمرة المفردة يكون بالتقصير أو بالحلق والحلق أفضل. فإن التعبير الـوارد في كـلامه (قدس سره) إنما يناسـب مقام التنـويع والـتـقسيم بـأن
تكون وظيفة بعض المعتمرين الحلق والبعض الآخر التقصير والأمر ليس كذلك كما هو ظاهر.
(١) سيأتي الدليل عليه في الثالث مما يشترط في حج التمتع في المسألة (١٥٠).
(٢) مقصوده (قدس سره) بالجواز هنا هو الجواز الوضعي بقرينة عدم الجواز المذكور في عمرة التمتع وحجه، وأما الجواز التكليفي فمن الواضح أنه لا يتم على إطلاقه، فإنه بناءً على لزوم الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحج على من
[١] المقنع ص:٢٧٧.