بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦٤ - هل أن عمرة رمضان تلي عمرة رجب في الفضل؟
مقابل ذلك ورد عن أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم) الحث على عمرة رجب، بل ربما كان بعض أتباع فقهاء الجمهور يهتمون أيضاً بأداء العمرة في شهر رجب كما يظهر مما ذكره الفتني [١] من (أن كثرة اعتمار أهل مكة في رجب لا أصل له في علمي، وإنما الحديث: (عمرة في رمضان تعدل حجة)).
وكيفما كان فلا ظهور للرواية في بناء السائل على أفضلية عمرتي رجب ورمضان من العمرة في سائر الشهور بل مجرد الشك في أن أياً من العمرتين أفضل بالقياس إلى العمرة في باقي شهور السنة.
الرواية الثانية: ما رواه موسى بن إسماعيل [٢] عن أبيه عن جده الإمام موسى بن جعفر عن آبائه عن علي ٧ قال: ((قال رسول الله ٦ لأم معقل ــ وكانت قد فاتها الحج ــ: اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة فيه تعدل حجة)).
ونحوها ما رواه السيد ابن طاووس [٣] بإسناده عن أبي المفضل قال: أخبرنا علي بن محمد بن بندار القمي إجازة قال: حدثني يحيى بن عمران الأشعري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا علي بن موسى ٨ يقول: ((عمرة في شهر رمضان تعدل حجة)).
ونحوها أيضاً ما رواه القاضي المغربي [٤] مرسلاً عن جعفر بن محمد ٨ أنه قال: ((إن رسول الله ٦ قال: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة)).
ويمكن تقريب الاستدلال بهذه الروايات على المدعى بأنها قد تضمنت أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، ولم يرد مثل هذا الثواب الجزيل للعمرة في سائر شهور السنة.
نعم ورد أن عمرة شهر رجب أفضل من العمرة في شهر رمضان، ومقتضى ذلك أن يزيد ثوابها على حجة، ونتيجة ذلك أن عمرة شهر رجب تأتي في المرتبة الأولى في الفضل ثم عمرة شهر رمضان ثم العمرة في سائر شهور
[١] تذكرة الموضوعات ص:١١٧.
[٢] الجعفريات ص:٦٧.
[٣] الإقبال بالأعمال الحسنة في ما يعمل مرة في السنة ج:١ ص:٣٥٨.
[٤] دعائم الإسلام ج:١ ص:٣٣٣.