بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦٢ - أفضل العمرة عمرة رجب
متعددة إلى الفضل نفسه! ومن المؤسف ما قام به في أواخر حياة السيد الأستاذ (قدس سره) ــ كما أقرّ به على نفسه [١] ــ من إدراج المعنى المتوهم المذكور في كتاب المعجم في طبعته الأخيرة الخامسة [٢] ، وعلى أساسه رام تصحيح روايات محمد بن إسماعيل المروية في الكافي، قائلاً في الطبعة المذكورة من المعجم: (إن روايات الكليني (رحمه الله) عن الفضل بن شاذان في الأغلب لا تكون منحصرة عن طريق محمد بن إسماعيل بل يذكر كثيراً منضماً إليه علي بن إبراهيم عن أبيه، وفي بعض الموارد مكان علي بن إبراهيم شخص آخر مثل محمد بن عبد الجبار أو محمد بن الحسين وغيرهما، وقد أحصينا هذه الموارد فبلغت أكثر من ثلاثمائة مورد.
ومن جهة أخرى: إن الشيخ (رحمه الله) ذكر في المشيخة طريقه إلى روايات الفضل فروى عن مشايخه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل، وبعض الروايات المذكورة في التهذيبين عن الفضل نفس الروايات التي ذكرها الكليني (رحمه الله) بطريق واحد يعني عن محمد بن إسماعيل عن الفضل. فيظهر من ذلك أن للكليني أكثر من طريق واحد إلى روايات الفضل وإنما اكتفى بواحد منها في بعض الموارد اختصاراً أو لغير ذلك).
وحاصل كلامه: أن الكليني وإن كان لا يورد أحياناً سنداً مزدوجاً إلى الفضل بل خصوص سند محمد بن إسماعيل إليه إلا أنه يظهر من الشيخ في المشيخة أن السند المزدوج إنما هو سنده إلى جميع روايات الفضل بقرينة أن بعض ما أورده الشيخ مبتدءاً باسم الفضل في التهذيب لا يوجد في الكافي إلا مروياً بطريق محمد بن إسماعيل فقط، فلولا أن للكليني سنداً مزدوجاً إلى جميع روايات الفضل لما كان وجه لما صنعه الشيخ من إيراد السند المزدوج إليه في المشيخة كما لا يخفى.
ولكن قد ظهر مما تقدم أن هذا كله وهم في وهم، لأن طريق الكليني إلى
[١] أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق ج:٢ ص:٤٥٤.
[٢] لاحظ معجم رجال الحديث ج:١٦ ص:٩٩ ط: الخامسة.