بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٢ - أفضل العمرة عمرة رجب
الأول: في كتاب الحدود, في باب (الرجل يجب عليه الحد وهو مريض), هكذا : (محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب ومحمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير عن يحيى بن عباد المكي) لظهور كونه عطف سند برأسه على سند آخر، أي أن الكليني كما يروي عن محمد بن يحيى كذلك يروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع مباشرة، وليس هذا عطفاً على ابن محبوب المذكور قبله.
الثاني: في أول الروضة هكذا: (محمد بن يعقوب قال حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤدب عن أبي عبد الله ٧ ومحمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ٧ ) وهذا أيضاً ظاهر في كونه عطف سند برأسه على سند آخر.
وفي بعض النسخ إقحام لفظة (عن) بين (الواو) وبين (محمد) فأوجبت تشكيك بعض الأصحاب، وقال: إنه عطف على علي بن إبراهيم, وفيه: أني لم أعثر على رواية علي بن إبراهيم عن ابن بزيع. واحتمال العطف على أبيه في غاية الضعف.
ثم قال (طاب ثراه): (إنه قد ثبتت رواية ابن بزيع عن الفضل بن شاذان في موضع من الكافي وهو في باب (أنَ ابن آدم أجوف) حيث ورد فيه هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الفضل بن شاذان.
ثم بنى (قدس سره) على ما تقدم قائلاً: (إذا ثبتت رواية الكليني عن ابن بزيع بلا واسطة ورواية ابن بزيع عن الفضل بن شاذان ارتفع الإشكال عن المبدوء به في أول الإسناد وبطلت دعوى أن ابن بزيع يروي عنه الفضل دون العكس، فإنه لم يُعثر على رواية الفضل عن ابن بزيع إلا في موضع من عيون أخبار الرضا ٧ [١] ، وأما رواية ابن بزيع عن ابن شاذان فعديدة).
أقول: أما ما استظهره (رحمه الله) في موردين من الكافي من رواية الكليني عن ابن بزيع مباشرة فهو في غير محله ..
[١] عيون أخبار الرضا ج:١ ص:٢١.