بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤١ - أفضل العمرة عمرة رجب
إلا أن هذا الكلام غير صحيح، فإن أقصى ما يدل عليه ذكر محمد بن إسماعيل النيسابوري في سند الروايتين هو وجود شخص يسمى بمحمد بن إسماعيل النيسابوري كان من رجال الطبقة السادسة وهو لا ينفي وجود شخص آخر يحمل هذا الاسم من نيسابور أيضاً وهو من رجال الطبقة الثامنة يروي عنه الكليني وهو يروي عن الفضل بن شاذان الذي هو من رجال الطبقة السابعة.
ثانيها: أن محمد بن إسماعيل النيشابوري من الطبقة الثامنة وليس غيره من رواة الشيعة ممن يدعى محمد بن إسماعيل في تلك الطبقة ليصلح أن يكون شيخاً للكليني، فإن ابن بزيع من الطبقة السادسة والبرمكي من الطبقة السابعة وهكذا الحال في غيرهم.
ثالثها: ما أفاده السيد البروجردي (قدس سره) [١] من أن الفضل بن شاذان وسائر من روى عنه نيسابوريون فيغلب على الظن أن محمد بن إسماعيل أيضاً من نيسابور.
ولكن هذا الكلام غريب من مثله (طاب ثراه)، فإنه وإن كان جملة من تلامذة الفضل كعلي بن محمد بن قتيبة ومحمد بن نعيمة بن شاذان ــ ابن أخي الفضل ــ وربما علي بن شاذان هم من نيسابور إلا أنه يوجد غيرهم ممن روى عن الفضل وليس من نيسابور ــ أو لم يظهر كونه منها ــ كنصر بن الصباح [٢] الذي هو من أهل بلخ، وجعفر بن معروف [٣] الذي كان من أهل كش [٤] ، وسهل بن بحر الفارسي [٥] الذي قال الشيخ [٦] إنه كان مقيماً في كش، ومحمد بن مسعود
[١] ترتيب أسانيد الكافي ج:١ ص:١٢١.
[٢] لاحظ اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٥٢٢.
[٣] لاحظ اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٩٥.
[٤] رجال الشيخ الطوسي ص:٤١٨.
[٥] لاحظ اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨١٨.
[٦] رجال الشيخ الطوسي ص:٤٢٧.