بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٩ - أفضل العمرة عمرة رجب
الرجل يجيء معتمراً عمرة رجب فيدخل عليه هلال شعبان قبل أن يبلغ الوقت، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال: ((يُحرم قبل الوقت فيكون لرجب، لأن لرجب فضله وهو الذي نوى)). فإن هذه المعتبرة إنما تدل على أفضلية عمرة رجب من عمرة شعبان, وليس في قوله ٧ : ((لأن لرجب فضله)) دلالة أفضلية العمرة في رجب بالقياس إلى العمرة في جميع الشهور الأخرى بالنسبة إلى خصوص شعبان كما لا يخفى، ونظيرها في ذلك صحيحة عبد الله بن سنان [١] وصحيحة معاوية بن عمار [٢] فراجع.
فائدة
روى الكليني (رضوان الله عليه) في الكافي مئات الروايات عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، وقد اختلف الأعلام (قدّس الله أسرارهم) في تشخيص محمد بن إسماعيل وأنه من هو على أقوال، والصحيح منها ما تنبه له المحقق صاحب المعالم (قدس سره) [٣] ــ وقد بنى عليه جمهور المحققين من بعده ومن متأخريهم السيد البروجردي [٤] والعلامة التستري [٥] والسيد الأستاذ [٦] (قدس الله أسرارهم) ــ من أن الرجل هو محمد بن إسماعيل النيشابوري الذي ذكره الشيخ في فصل من لم يروِ عن الأئمة : في كتاب الرجال، قائلاً [٧] : (محمد بن إسماعيل يكنى أبا الحسن نيسابوري يدعى بندقي). ويظهر هذا بملاحظة أمور ..
أولها: أن الكشي الذي هو من طبقة الكليني ــ وهي الطبقة التاسعة ــ قد
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٩٣.
[٣] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:١ ص:٤٥.
[٤] ترتيب أسانيد الكافي ج:١ ص:١٢١.
[٥] قاموس الرجال ج:٩ ص:١٠٨، ج:١٢ ص:٣٦٦.
[٦] معجم رجال الحديث ج:١٥ ص:١٠١ ط:نجف.
[٧] رجال الطوسي ص:٤٤٠. وفي الهامش أن في نسخة (بندفر) بدل (بندقي).