بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣ - يستحب الاستقراض للحج مع الوثوق بالوفاء بعد ذلك
وقد حكى النجاشي [١] عن ابن عقدة أن عبد الملك بن عتبة الهاشمي كان من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ أي من الطبقة الرابعة فلا يتيسر لعلي بن الحكم أن يروي عنه بلا واسطة وإنما يمكنه أن يروي مباشرة عن عبد الملك بن عتبة النخعي.
وإما لأنه كان يرى وثاقة عبد الملك بن عتبة الهاشمي أيضاً لأن ابن داود نقل [٢] توثيقه في رجاله عن كتاب الرجال للشيخ.
فعلى كلا الوجهين يصح إيراد الرواية المذكورة في عداد الأحاديث الصحاح والحسان كما صنعه (قدس سره) ، ولكن في كليهما نظر [٣] ..
أما كون الهاشمي من الطبقة الرابعة من أصحاب أبي عبد الله وأبي جعفر ٨ فهذا وإن ذكره الحافظ ابن عقدة حسب ما نقل عنه النجاشي، ولكن يصعب الالتزام به بل الظاهر خلافه، فإنه قد تكررت رواية على بن الحكم عن عبد الملك الهاشمي مصرحاً بلقبه في موارد من الكافي [٤] وغيره، وعلي بن الحكم ممن لا يسعه ــ كما مرّ ــ الرواية عمن هو من الطبقة الرابعة، إلا إذا كان قد أدرك الطبقة الخامسة أيضاً، ولا يوجد مؤشر على أن عبد الملك الهاشمي كان من رجال الطبقتين الرابعة والخامسة معاً.
مضافاً إلى أنه قد تكررت رواية عبد الملك الهاشمي عن أبي الحسن ٧ ولم نجد له رواية عن أبي جعفر ٧ ، فكون الهاشمي من الطبقة الرابعة غير ظاهر، بل لا يبعد أن يكون ــ كالنخعي ــ من الطبقة الخامسة، وهو مقتضى ما ذكره البرقي [٥] في رجاله من عدّه من أصحاب الصادق والكاظم ٨ .
وأما كون الهاشمي موثقاً بنقل ابن داود عن كتاب الرجال للشيخ فهو أيضاً لا يخلو من إشكال، فإن ابن داود وإن كان لـديه نـسخة رجـال الـشيخ بخـط
[١] رجال النجاشي ص:٢٣٩.
[٢] الرجال لابن داود ص:١٣١.
[٣] لاحظ للتفصيل ما تقدم في ج:٣ ص:٤٢٤ وما بعدها.
[٤] لاحظ الكافي ج:٤ ص:١١٦، ١٣٤، ج:٥ ص:٢٤٥.
[٥] رجال البرقي ص:٤٨.