بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٩ - النصوص التي استدل بها على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
لأن الشيخ (قدس سره) قد أورد في التهذيب هذه الرواية عن الكافي باللفظ الأول، وكذلك يوجد بهذا اللفظ في عشرات النسخ المخطوطة من الكافي [١] الموجودة في هذا الزمان، فكيف يتصور إطباق جميع النسخ على الصيغة المحرفة؟!
وأما ما ورد في الاستبصار فالاحتمال الأوجه فيه هو أن يكون لفظ (بن يزيد) زيادة من بعض العلماء لتوضيح المراد بـ(عمر) الذي كان مذكوراً في السند ثم إنه أدرج فيه. وأما احتمال تعدد النسخ على النهج الذي تقدم بيانه فهو بعيد فإن الاستبصار قطعة من التهذيب ولم يتمثل هذا الاختلاف في شيء من نسخه، فتأمل.
هذا ولكن يمكن أن يخدش في الموارد المستشهد بها كلها فإن فيها تصحيفاً، أما المورد الأول فالصحيح فيه: حماد عن إبراهيم بن عمر، فإن هذا هو المتداول في الأسانيد وأما حماد بن إبراهيم فلا وجود له في الرواة. وأما المورد الثاني فالصحيح فيه: موسى بن عمر، وهو الذي يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى ويروي عن محمد بن سنان. وأما المورد الثالث فالصحيح فيه: عمر بن أبان، وهو الكلبي الذي يروي عنه جعفر بن بشير. وهكذا الحال في المورد الرابع. وأما المورد الخامس فالنسخ فيه مختلفة وفي بعضها [٢] : (علي بن عقبة عن عمرو بن أبي المقدام). ولكن المظنون عدم صحة هذه النسخة، والصحيح (عمر بن أبان) وهو الكلبي، فإن علي بن عقبة يروي عنه مكرراً [٣] ولم ترد روايته عن عمر بن أبي المقدام.
وأما ما ذكر في وجه استبعاد كون (أو غيره) محرّف (بن يزيد) من إطباق نسخ الكافي ونسخ التهذيب الحاكي عن الكافي على اللفظ الأول فهو إنما يفي بنفي احتمال وقوع التصحيف في الكافي دون احتمال وقوعه في المصدر الذي اعتمد عليه الكليني (قدس سره) كما لا يخفى.
[١] لاحظ الكافي ج:٩ ص:٢١٧ (ط: دار الحديث).
[٢] لاحظ هامش الكافي ج:٤ ص:٢١٠ (ط: دار الحديث).
[٣] لاحظ الكافي ج:٨ ص:٨٠، ١٠١.