بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩١ - النصوص التي استدل بها على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة
طواف النساء؟ قال: فجاءه الجواب في المسائل كلها غيرها. فقلت له: أعدها في مسائل أخر. فجاءه الجواب فيها كلها غير مسألتي. فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد: إن هاهنا لشيئاً، أفرد المسألة باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك. فكتب بها إليه. فجاء الجواب: ((نعم هو واجب لا بد منه)). فلقي إبراهيم بن عبد الحميد إسماعيل بن حُميد الأزرق ومعه المسألة والجواب فقال: لقد فتق عليكم إبراهيم بن أبي البلاد فتقاً، وهذه مسألته والجواب عنها. فدخل عليه إسماعيل بن حُميد فسأله عنها. فقال: ((نعم هو واجب)). فلقي إسماعيل بن حُميد بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فأخبره، فدخل فسأله عنها. فقال: ((نعم هو واجب)).
وهذه الصحيحة وإن كانت واضحة الدلالة على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة ولكنها ليست نصاً فيه، فإنها لا تأبى الحمل على الاستحباب المؤكد. نعم لا بد من قرينة واضحة على ذلك كما في الموارد المشابهة مما استُعمل فيها التعبير بـ(واجب) وبـ(لا بد منه)، كما في قوله ٧ بشأن غسل الجمعة [١] : ((واجب في السفر والحضر))، وفي قوله ٧ [٢] : ((الوتر في كتاب علي ٧ واجب)), وفي قوله ٧ [٣] : ((التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق)), وفي قول رسول الله ٦ [٤] عن جبرائيل ٧ أنه قال له: ((تطيَّب يوماً ويوماً لا, ويوم الجمعة لا بد منه)), وفي قوله ٧ [٥] : ((الخرقة والعمامة لا بد منهما، وليستا من الكفن)), وفي قوله ٧ [٦] : ((لا بد من غُسل يوم الجمعة في الحضر والسفر)), وفي قوله ٧ [٧] : ((كنا نقول: لا بد أن نستفتح
[١] الكافي ج:٣ ص:٤٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٢٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٧٠.
[٤] الكافي ج:٦ ص:٥١١.
[٥] الكافي ج:٣ ص:١٤٤.
[٦] الكافي ج:٣ ص:٤١٨.
[٧] الكافي ج:٤ ص:٤٠٤.