بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٦ - المسألة ١٣٩ اشتراك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها
رسول الله ٦ أنه قالت له عائشة: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معاً وأرجع بحجة؟ فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلَّت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ وسعت بين الصفا والمروة ثم أتت النبي ٦ .
الخامس: معتبرة ضريس بن أعين [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر. فقال: ((يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء)).
ووجه الاستدلال بهذه الرواية هو التصريح في صحيح معاوية بن عمار [٢] بأن من فاته الحج يحلُّ بعمرة، فيعلم أن ما ذُكر في معتبرة ضريس إنما هو أعمال العمرة المفردة.
السادس: خبر أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحلّ، فإن شاء يرتحل من ساعته ارتحل)) .. إلى غير ذلك من الأخبار.
والملاحظ عدم اشتمال بعض الروايات المذكورة على ذكر صلاة الطواف كصحيحة عبد الله بن سنان ومعتبرة ضريس بن أعين وخبر أبي بصير، وعدم اشتمال بعضها على ما يُحلُّ به من الإحرام كمعتبرة نجية وصحيحة معاوية بن عمار الثانية، والأمر سهل.
ثم إن واجبات الأعمال المذكورة وشروطها وموانعها وسائر أحكامها مما لا يختلف عما سيأتي في أعمال عمرة التمتع، لعموم الأدلة إلا في بعض الموارد، وسيأتي التعرض لها لاحقاً إن شاء الله تعالى.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٥ــ٢٩٦.
[٢] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٤٧٦.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٥٣٧.