بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٤ - الرابعة إذا زال عذره بعد انقضاء اليوم الثالث عشر وهو بعد في مكة
ولكنه غير صحيح أيضاً، فإن رواية الثقات عن غير المشهورين بالضعف فضلاً عمن لم تثبت وثاقتهم متداولة، ولو فرض حصول الظن من رواية جمع من الأجلاء عن شخص بكونه ثقة لم يعتد به، لأنه لا عبرة بما دون الاطمئنان من الظنون.
الوجه الرابع: ما ذكره بعض الباحثين[١]من أن محمد بن عمر بن يزيد ممن روى عنه ابن أبي عمير كما ورد في سند رواية أوردها الحر العاملي عن كتاب ثواب الأعمال للصدوق، وقد مرّ مراراً أن محمد بن أبي عمير ممن ثبت أنه لا يروي إلا عن ثقة.
ويلاحظ عليه بأن السند المشار إليه قد ورد هكذا[٢]: (يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن عمر عن أخيه الحسين بن عمر).
ولا يبعد وقوع الخلل فيه بأحد وجهين ..
١ ـ أن يكون ذكر (محمد بن أبي عمير) في هذا الموضع حشواً[٣]، بالنظر إلى أن المتداول في الأسانيد رواية يعقوب بن يزيد عن محمد بن عمر بلا واسطة[٤]. مضافاً إلى أنه لم يعثر على رواية ابن أبي عمير عن محمد بن عمر في غير هذا الموضع، علماً أنهما جميعاً من الطبقة السادسة، ولا يتعارف رواية المتحدين في الطبقة أحدهما عن الآخر كما لا يخفى على الممارس.
٢ ـ أن يكون حرف الجر (عن) مصحف الواو، والصحيح هكذا:
[١] مشايخ الثقات ص:١٨٢.
[٢] تجدر الإشارة إلى أنه ورد في ثواب الأعمال المطبوع (ص:٩) مغلوطاً بهذا النحو: (محمد بن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن بريد عن أخيه الحسين بن عمر بن بزيع)، فيلاحظ أن (عثمان) مصحف (عمر)، و(عن بريد) مصحف (بن يزيد)، و(بن بزيع) مصحف (بن يزيد)، وفي البحار (ج:٨٤ ص:٢) ورد أيضاً مصحفاً هكذا: (ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان بن يزيد عن أخيه الحسين عن عمر بن بزيع).
[٣] لا يبعد أن يكون سببه هو أن (محمد بن أبي عمير) قد ذكر في بعض النسخ بدلاً عن (محمد بن عمر) فجمع بينهما بعض النساخ.
[٤] لاحظ الكافي ج:٢ ص:٣١١. تهذيب الأحكام ج:٢ ص:١٢٦، ج:٤ ص:٥٣، ج:٨ ص:٢٩٩.