بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤ - ما المراد بالوقوف في المزدلفة؟
وبذلك يعلم اختلاف الوقوف في المشعر عن الوقوف في عرفات، فإنه وإن كان أيضاً من فرائض الحج على ما سبق بيان الوجه فيه في محله، ولكن دل النص على أن فواته عن عذر لا يخل بصحة الحج مع إدراك المشعر في الوقت الاختياري أو مطلقاً على ما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
(الأمر الرابع): أن العنوان الذي ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) ـ كغيره من الفقهاء ـ متعلقاً للوجوب في المقام هو (الوقوف في المزدلفة)، أي مماثلاً للوقوف في عرفات. وتقدم منه (رضوان الله عليه) أن المراد بالوقوف هو مطلق الحضور والكون في المكان بلا فرق بين أنحائه.
والملاحظ أن النصوص الواردة هنا ـ كالنصوص التي وردت هناك ـ على قسمين ..
القسم الأول: ما اشتمل على التعبير بالوقوف أو ما يشبهه من مشتقات مادة (و ق ف) ..
منها: قوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمار[١]: «فليرجع فيأتي جمعاً فيقف بها» .
ومنها: قوله ٧ في صحيحة الحلبي[٢]: «وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف في المشعر الحرام» .
ومنها: قوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمار[٣]: «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل، وإن شئت حيث تبيت» .
ومنها: قوله ٧ في معتبرة سعيد الأعرج[٤]: «ولا تفض بهن ـ أي النساء ـ حتى تقف بهن بجمع» .. إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة.
القسم الثاني: ما لم يشتمل على التعبير بالوقوف ونحوه ..
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٩.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٦٩.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٧٥.