بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٦ - الأفضل أخذ حصى الجمار من المشعر
والأفضل أخذها من المشعر (١).
________________________
الأمر والنهي ـ كما هو المختار ـ فلا مانع من الالتزام بصحة الرمي مطلقاً، وإن بني على امتناع الاجتماع وتقديم جانب النهي ـ كما هو مختار السيد الأستاذ (قدس سره) ـ فلا بد من الالتزام بعدم الصحة.
نعم إذا كان ناسياً لحرمة الرمي بحصى المسجد أو غافلاً عنها أو قاطعاً بعدمها فحيث إنه (قدس سره) يبني على عدم ثبوت التكليف بالنسبة إليه في هذه الحالات حتى في صقع الواقع لا يكون ذلك من موارد اجتماع الأمر والنهي ولا مانع فيها من الحكم بصحة الرمي.
(١) في المقام ثلاث روايات ..
الأولى: صحيحة ربعي[١]عن أبي عبد الله ٧ قال: «خذ حصى الجمار من جمع، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك» .
الثانية: صحيحة معاوية بن عمار، وهي مطابقة لصحيحة ربعي في اللفظ، إلا أنها غير مسندة إلى المعصوم ٧ ، ولذلك قد يعبر عنها بالمقطوعة.
ولكن مرّ ترجيح أن يكون عدم ذكر اسم الإمام ٧ في عدد محدود جداً من روايات معاوية بن عمار المذكورة في الكافي وغيره من جهة الغفلة أو نحوها، فإن معاوية لم تعهد منه الرواية عن غير الإمام ٧ ، كما لم يعرف بالفقاهة ولم يعهد منه التصدي للفتوى.
الثالثة: خبر زرارة[٢]عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن الحصى التي يرمى بها الجمار. فقال: «تؤخذ من جمع، وتؤخذ بعد ذلك من منى» .
وفي سنده سهل بن زياد الذي مرّ عدم ثبوت وثاقته.
ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر بأخذ الحصى من المشعر في هذه الروايات محمول على الاستحباب، إذ مضافاً إلى عدم القائل بوجوبه فإنه هو مقتضى
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٧.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٧٧.