بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٧ - (مسألة ٣٧٩) حكم ما إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها
(مسألة ٣٧٩): إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً، فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار المزيد عليه. ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي(١).
________________________
(١) تقدم الكلام في ما يتعلق بحكم رمي ما زيد على الجمرات من حيث الارتفاع في العصر الأخير في بداية البحث حول رمي جمرة العقبة[١].
ومرّ أنه إن بني على أن الجمرات الثلاث كانت في عصر المعصومين : أعمدة أو نحوها ـ كما هو المشهور بين المتأخرين، وهو اختيار السيد الأستاذ (قدس سره) كما يظهر من المتن ـ فإن مقتضى الصناعة هو عدم الاجتزاء برمي المقدار الزائد، ولا أقل من عدم البناء على الاجتزاء برميه، مما يتعين معه الاحتياط برمي المقدار الأصلي مع التمكن منه، وأما مع العجز عنه فلا بد من الاحتياط بالجمع بين رمي المقدار الزائد مباشرة والاستنابة في رمي المقدار الأصلي.
ولا فرق في الحكم المذكور بين العالم والجاهل والناسي ـ كما ذكره (قدس سره) في المتن ـ بمعنى أنه إذا رمى المقدار الزائد جهلاً منه بالحكم أو نسياناً له يكون بحكم التارك للرمي، لفرض أن رميه لا يعدّ رمياً للجمرة ـ جزماً أو احتياطاً ـ فيجري عليه ما يأتي في المسألة اللاحقة.
هذا بناءً على كون الجمرات الثلاث أعمدة أو نحوها في عصر المعصومين : ، وأما بناءً على كونها مواضع من الأرض وكون الأعمدة المستحدثة لاحقاً مجرد شواخص عليها فلا فرق بين المقدار الأصلي من العمود والمقدار الزائد في
[١] تلاحظ ص:٤٢٥.