بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٣ - مبدأ وقت الوقوف الواجب في المزدلفة
وربما يستظهر هذا من كلام ابن أبي المجد وابن إدريس والشهيد الأول (قدّس الله أسرارهم)[١]. وصرح به الشهيد الثاني (قدس سره) [٢]قائلاً: (الوقوف المتعارف
بمعنى الكون واجب من أول الفجر، فلا يجوز تأخير نيته إلى أن يصلي). وحكى صاحب الجواهر (قدس سره) [٣]عن بعضهم أنه قال: (المعروف المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب كون الواجب الوقوف من حين تحقق طلوع الفجر)، وهذا هو اختيار السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن.
الثاني: أن مبدأه بعد طلوع الفجر من يوم العيد بمقدار أداء صلاة الصبح.
وربما يظهر هذا من الشيخ المفيد وأبي الصلاح الحلبي وابن البراج والمحقق والعلامة (قدّس الله أسرارهم). ومال إليه السيد صاحب المدارك (قدس سره) ، واختاره الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره) [٤].
وفي مقابل هذين القولين ـ كما تقدم ـ من قال بأنه يكفي الوقوف في ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار المسمى ولا يجب أزيد منه.
وهذا هو ظاهر الفاضل الهندي (قدس سره) [٥]حيث قال: (وهل يجب مقارنتها ـ أي نية الوقوف ـ اختياراً لطلوع الفجر واستدامة حكمها إلى طلوع الشمس، أم يجوز إيقاعها في أي جزء من أجزاء هذا الزمان أريد، وقطعها متى أريد؟ وجهان: مبنيان على وجوب استيعاب هذا الزمان اختياراً بالوقوف وعدمه، والوجه العدم).
[١] إشارة السبق إلى معرفة الحق ص:١٣٥. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٨٧. الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢٣.
[٢] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٨٦.
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٧٥.
[٤] لاحظ المقنعة ص:٤١٦، والكافي في الفقه ص:٢١٤، ولكنه قال في ص:١٩٧: (ووقت المختار من طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس يلزمه افتتاحه بالنية ..)، والمهذب ج:١ ص:٢٥٣، وشرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣١، وتذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٠١، ومدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٤٢٨ـ٤٢٩، والحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٦ ص:٤٤٧.
[٥] كشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٦ ص:٨٣.