بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٤ - حكم من أفاض من عرفات ووقف بالمزدلفة بمقدار المسمى فيها بين الطلوعين في الوقت الواجب
الحسين بن سعيد من الطبقة السابعة فمثله لا يروي عن مثله بلا واسطة.
ومن هنا يترجح أن يكون المراد بمحمد بن الفضيل الذي يروي عنه هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة الذي يعدّ من الطبقة السادسة، وعلى ذلك تتم الرواية المذكورة سنداً.
ولكن يرد على هذا الكلام بأنه قد ورد التصريح في بعض الموارد بكون المراد بمحمد بن الفضيل الذي يروي عنه الحسين بن سعيد هو الأزدي[١]، فلا محيص من حمل سائر الموارد عليه.
مضافاً إلى أن الحسين بن سعيد قد روى عن محمد بن الفضيل في موارد شتى، والملاحظ أنه وقع في بعضها وسيطاً بينه وبين أبي حمزة، وفي بعضها الآخر وسيطاً بينه وبين أبي الصباح الكناني، ولا ريب في أن محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي حمزة وأبي الصباح إنما هو الأزدي لا غيره.
وبالجملة: لا ينبغي الريب في أن من يروي عنه الحسين بن سعيد هو محمد بن الفضيل الأزدي.
بل إن أصل روايته عن محمد بن القاسم بن الفضيل غير ثابت. نعم ورد في موضعين من التهذيب[٢]روايته عن محمد بن القاسم بهذا العنوان، ولكن لم يحرز أن المراد به فيهما هو محمد بن القاسم بن الفضيل، فليتأمل[٣].
وورد في موضع من التهذيب[٤]رواية عن أحمد بن محمد عن الحسين عن محمد بن القاسم بن الفضيل، ولكن الملاحظ أن هذه الرواية بنفسها مروية في
[١] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٤٥٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٣٧١، ج:٢ ص:٧٣.
[٣] وجهه أنه لم يعثر على من يسمى بمحمد بن القاسم يروي عن العبد الصالح ٧ وأبي الحسن ٧ ـ كما ورد في الموضعين ـ غير محمد بن القاسم بن الفضيل، فلا يبعد أن يكون هو المراد به فيهما.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٣٣٤.