بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٧ - السابعة أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط
وقال صاحب الحدائق (قدس سره) [١]: المشهور بين الأصحاب الاجتزاء به، ثم بنى عليه.
وذكر المحقق النراقي (قدس سره) [٢]أن جماعة نسبوا الصحة إلى المشهور، منهم المحدث المجلسي والمحدث الجزائري وشارح المفاتيح، وفي الذخيرة والكفاية أنه المعروف بين الأصحاب، وفي شرح المفاتيح حكى عن بعضهم الإجماع عليه، ثم اختار بنفسه هذا القول.
وهو أيضاً اختيار الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٣]، وقد وافقه عليه المحقق النائيني (قدس سره) [٤].
ولكن قال السيد صاحب العروة (قدس سره) [٥]: (في الصحة مع عدم المرور على المشعر أصلاً تأمل بل منع).
واستشكل في المسألة جمع منهم السيد الحكيم (قدس سره) [٦]، وأفتى السيد الأستاذ (قدس سره) وجمع ممن تأخروا عنه بالبطلان.
هذه كلمات الفقهاء (قدَّس الله أسرارهم) في المسألة، والغرض من استعراضها هو بيان أنه لا محل لدعوى عدم الخلاف في الإجزاء فضلاً عن الإجماع عليه، بل شهرة القول به قبل عصر العلامة (قدس سره) غير معلومة، بل لعلها معلومة العدم.
وليس أول من قال بعدم الإجزاء هو العلامة في المنتهى ـ كما ربما يظهر من كلام السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٧]ـ ليقال بأن هذا الكتاب من أوائل تأليفه، وقد عدل في القواعد والمختلف عن القول المذكور، إذ تقدم تنصيص الشيخ (قدس سره)
[١] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٦ ص:٤٠٨ـ٤٠٩.
[٢] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٢ ص:٢٥٢.
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٤١.
[٤] دليل الناسك ص:٣٥٤.
[٥] نجاة العباد ص:١٤١.
[٦] دليل الناسك ص:٣٤٧.
[٧] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٤٠٥.