بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١١ - وجوه الجمع بين الطائفتين المتقدمتين والمناقشة فيهما
والحاصل: أن مناقشة المحقق الشيخ حسن (قدس سره) في دلالة معتبرة ابن المغيرة على إدراك الحج بإدراك اضطراري المشعر مع فوات الوقوف الاختياري في عرفات مما لا يمكن المساعدة عليه.
مع أن هذه المناقشة إن تمت في المعتبرة المذكورة فليس لها محل في موثقة الفضل بن يونس بناءً على ثبوت متنها بالنحو المذكور في الكافي والتهذيب. ولا فرق ـ على التحقيق ـ بين الموثقة والصحيحة في الاعتبار على القول بحجية خبر الثقة وكذلك على القول بحجية الخبر الموثوق به.
٢ ـ وأما ما أفاده (قدس سره) من كون صحيحة جميل أعم مطلقاً من حيث إدراك عرفات وعدمه فهو مبني على أن لا تكون مسوقة لمجرد بيان بدلية الوقوف الاضطراري في المشعر عن الوقوف الاختياري فيه، وإلا فلا ينعقد لها الإطلاق من الجهة المذكورة حتى يحتاج إلى التقييد.
ولكن يمكن أن يقال: إنها لو كانت مسوقة لإفادة ذلك لكان ينبغي أن يقول ٧ : (فقد أدرك المشعر) لا أن يقول: (فقد أدرك الحج).
وبعبارة أخرى: لو كان الإمام ٧ في صحيحة جميل وما بمعناها بصدد بيان أن إدراك المشعر قبل الزوال يقوم مقام إدراكه قبل طلوع الشمس لمن ضاق