بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٤ - الرابع جملة من كلمات فقهاء الجمهور
الميل الذي هو علامة للجمرة أجزأه. ولو وقعت على قبة الشاخص ولم تنزل عنه أنه لا يجزي للبعد. وإن لم يدر أنها وقعت في المرمى بنفسها أو بنفض من وقعت عليه وتحريكه ففيه اختلاف، والاحتياط أن يعيده).
وقال السرخسي[١]: (وإن قام عند الجمرة ووضع الحصاة عندها وضعاً لم يجزه .. وإن طرحها طرحاً أجزأه وقد أساء، لأن الطارح رام إلا أن الرمي تارة يكون أمامه وتارة يكون عند قدميه بالطرح). وقال قبل ذلك[٢]: (وإن رمى جمرة العقبة من فوق العقبة أجزأه، وقد بيّنا أن الأفضل أن يرميها من بطن الوادي، ولكن ما حول ذلك الموضع كله موضع الرمي، فإذا رماها من فوق العقبة فقد أقام النسك في موضعه فجاز).
٢ ـ كلمات المالكية.
قال الحطاب الرعيني[٣]: (قال الباجي: الجمرة اسم لموضع الرمي. قال ابن فرحون في شرحه على ابن الحاجب: وليس المراد بالجمرة البناء القائم، وذلك البناء قائم وسط الجمرة علامة على موضعها، والجمرة اسم للجميع).
وقال في المدونة[٤]: (قلت ـ أي لابن القاسم ـ: فإن رمى حصاة فوقعت قرب الجمرة؟ قال: إن وقعت في موضع حصى الجمرة وإن لم تبلغ الرأس أجزأه. قلت: أتحفظه عن مالك؟ قال: هذا قوله)[٥].
وقال ابن القاسم[٦]: (أرى من رمى فأصاب حصاته المحمل ثم مضت حتى وقعت في الجمرة أن ذلك يجزيه).
٣ ـ كلمات الشافعية.
[١] المبسوط ج:٤ ص:٦٧.
[٢] المبسوط ج:٤ ص:٦٦.
[٣] مواهب الجليل ج:٤ ص:١٩١.
[٤] المدونة الكبرى ج:١ ص:٤٢٢.
[٥] الظاهر أن مراده بالرأس هو رأس مجتمع الحصى في مقابل قاعدته، كما يظهر مما سيأتي.
[٦] المدونة الكبرى ج:١ ص:٤٢٢.