بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٠ - السادسة أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط
النحر أجزأه ذلك)، فيلاحظ أنه حكم بالصحة في من أدرك عرفات وأدرك بعده اضطراري المشعر لا من أدرك اضطراريه فقط.
ومنهم: ابن إدريس (قدس سره) [١]حيث قال: (ومن لم يكن وقف بعرفات وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج).
ومنهم: المحقق (قدس سره) [٢]حيث قال: (من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح حجه، ولو فاته بطل).
ومنهم: العلامة (قدس سره) في القواعد[٣]فإنه قال: (ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل). ونحوه ما ذكره في بعض كتبه الأخرى.
ومنهم: الشهيد الأول (قدس سره) في الدروس[٤]حيث قال: (في اضطراري المشعر رواية صحيحة بالإجزاء، ويمكن تأويلها بمن أدرك اضطراري عرفة).
وقال في اللمعة[٥]: (وكل أقسامه يجزئ إلا الاضطراري الواحد) وظاهره عدم الإجزاء بإدراك اضطراري المشعر وحده.
وقد ذهب إلى عدم الإجزاء كثير من المتأخرين، منهم المحقق النائيني والسيد الحكيم (قُدِّس سرُّهما)[٦]، وسيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته)[٧]. ومن الفقهاء (رضوان الله عليهم) من توقف في المسألة ولم يرجح أحد القولين على الآخر، ومنهم صاحب الحدائق (قدس سره) [٨].
ومهما يكن فإن العبرة بما يستفاد من روايات المسألة، وهي على طائفتين..
[١] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٦١٩.
[٢] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:١٩١.
[٣] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٣٧.
[٤] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢٥.
[٥] اللمعة الدمشقية ص:٦٣.
[٦] دليل الناسك ص:٣٥٤ (المتن)، منهاج الناسكين ص:١٠٢.
[٧] مناسك الحج ص:١٩٠.
[٨] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٦ ص:٤١٧.