بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٥ - حكم من أفاض من عرفات ووقف بالمزدلفة بمقدار المسمى فيها بين الطلوعين في الوقت الواجب
موضع آخر من التهذيب[١]عن أحمد بن محمد عن محمد بن القاسم بن الفضيل بلا واسطة الحسين[٢].
والحاصل: أنه لم يحرز أن الحسين بن سعيد يروي عن محمد بن القاسم بن الفضيل في شيء من الموارد.
مضافاً إلى أنه لو سُلِّم أنه من رواته إلا أن ذكر محمد بن الفضيل وإرادة محمد بن القاسم بن الفضيل لا يخلو من بعد، فإنه من النسبة إلى الجد، وهي غير متعارفة إلا إذا كان الجد مشهوراً على رأس أسرة ينسب أفرادها إليه كما في (بابويه) و(قولويه) وأضرابهما، ولا يوجد مؤشر إلى أن الفضيل جد محمد بن القاسم كان مشهوراً بهذه المثابة وإن ثبت كونه من أعاظم الأصحاب وذا منزلة كبيرة عند الإمامين الباقر والصادق ٨ .
هذا وأما ما ذكر من أن الحسين بن سعيد من الطبقة السابعة فلا يناسب أن يروي عن محمد بن الفضيل الأزدي، لأنه من الطبقة الخامسة، فيرده بأن من المؤكد أن محمد بن الفضيل كان من الطبقة السادسة كما نبه على ذلك السيد البروجردي (قدس سره) [٣]. إذ إنه ممن رووا عن الإمام الرضا ٧ بنص النجاشي والشيخ على ذلك[٤]، وقد روى عنه جملة من الطبقة السابعة كإبراهيم بن هاشم وعلي بن مهزيار ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب[٥]بل الأخير راوي كتابه[٦]فكيف يمكن التشكيك في كونه من الطبقة السادسة؟!
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٣٠.
[٢] يمكن أن يقال: إنه لما كان أحمد بن محمد بن عيسى راوياً لكتاب الحسين بن سعيد ومشتركاً معه في كثير من الشيوخ فلا غرابة في تخلل الحسين بين أحمد بن محمد ومشايخه تارة وعدمه تارة أخرى، ويكون الوجه فيه هو أن الرواية إن أخذت من كتاب الحسين بطريق أحمد ذكر اسم أحمد في السند، وإن أخذت من كتاب أحمد لم يذكر اسم الحسين فيه.
[٣] الموسوعة الرجالية (رجال أسانيد الكافي) ج:٤ ص:٣٤٥.
[٤] رجال النجاشي ص:٣٦٧. رجال الطوسي ص:٣٦٥.
[٥] لاحظ عيون أخبار الرضا ج:١ ص:٥٩، وكامل الزيارات ص:٣٥٤، والتوحيد ص:١١٦، وكمال الدين وتمام النعمة ص:٢٠١.
[٦] رجال النجاشي ص:٣٦٧.