بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٦ - الرابعة أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات والمزدلفة
الرابعة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات والمزدلفة. والأظهر في هذه الصورة صحة حجه، وإن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج مستقراً في ذمته (١).
________________________
الاختياري منه، والنصوص المذكورة ـ كما مرّ سابقاً ـ إنما هي مسوقة لبيان كفاية إدراك المشعر وحده في صحة الحج ـ خلافاً للجمهور القائلين بأن فوات عرفات يوجب فوات الحج ولا يجدي معه إدراك المشعر ـ وإذا كان إدراك اختياري المشعر وحده يكفي في إدراك الحج فكيف لا يكفي مع إدراك اضطراري عرفات؟
وبذلك يظهر الحال في ما دل على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج، فإنه أيضاً يقتضي صحة الحج في مفروض البحث.
وأما ما دل على أن من أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج فربما يقال: إنه يدل بالأولوية القطعية على صحة الحج في مفروض الكلام، فإنه إذا كان يدرك الحج بإدراك اضطراري المشعر وحده فكيف لا يدرك مع إدراك اضطراري عرفات واختياري المشعر جميعاً؟
ولكن قد يناقش فيه بأن من المحتمل أن يكون ما دل على أن من أدرك المشعر قبل الزوال فقد أدرك الحج ناظراً إلى قيام اضطراري المشعر مقام اختياريه، فلا يمكن أن يستفاد منه حكم الصورة المبحوث عنها.
هذا مضافاً إلى معارضته بما دل على عدم إدراك الحج إلا بإدراك المشعر قبل طلوع الشمس، وسيأتي الكلام في ذلك.
(١) قد نسب إلى الشيخ (قدس سره) في المبسوط والنهاية[١]القول بعدم صحة الحج مع فوات اختياري الوقوفين وإدراك اضطراريهما كما هو محل الكلام في هذه
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٣. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٧٣.