بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٥ - الثانية إذا زال عذره في نهار اليوم الحادي عشر
في الرمي ليلاً، لظاهر صحيحة ابن سنان المتضمنة لقوله ٧ : «يرمي إذا أصبح مرتين» .
وأما من رخص له في الرمي ليلاً فهل يجوز له أن يقضي رمي يوم العيد في ليلة الحادي عشر أو لا؟
ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن أنه يجوز له ذلك، والظاهر أنه تام، فإن المتفاهم العرفي من الأمر بالقضاء عند الصباح المذكور في صحيحة ابن سنان كونه من جهة أن موردها هو من كانت وظيفته الرمي نهاراً إلا أنه عاقه عنه عارض، ومقتضى مناسبات الحكم والموضوع أن لا يجب على المعذور من الرمي نهاراً أن ينتظر إلى صباح اليوم اللاحق بل قد لا يتيسر له الرمي إذا انتظر إلى الصباح، كما هو الحال بالنسبة إلى الخائف.
وبالجملة: لما كان الليل كالنهار وقتاً للرمي بالنسبة إلى من رخص لهم في الرمي ليلاً فلا بأس بأن يقضي رمي يوم العيد في ليلة الحادي عشر. نعم لا بد من مراعاة الترتيب والتفريق كما سيأتي.
(الصورة الثانية): أن يزول عذره في نهار اليوم الحادي عشر.
ومقتضى صحيحة ابن سنان أن يقضي في هذا اليوم ما فاته من رمي اليوم السابق حيث قال ٧ : «يرمي إذا أصبح مرتين: إحداهما بكرة وهي للأمس، والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه» . هكذا أورده الكليني والصدوق[١]. ولكن أورده الشيخ[٢]بزيادة، هكذا: «يرمي إذا أصبح مرتين: مرة لما فاته، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه، وليفرق بينهما يكون إحداهما بكرة وهي للأمس، والأخرى عند زوال الشمس» .
ويبدو أنه قد حُذف جزء من كلام الإمام ٧ في نقلي الكليني والصدوق اختصاراً، أو أنه سقط عن قلم بعض الناسخين.
وكيف ما كان فمقتضى الصناعة هو الالتزام بوجوب قضاء رمي اليوم
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٨٤. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٢.