بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٨ - حكم من فاته أحد الوقوفين من غير عذر
إدراك الوقوفين أو أحدهما
تقدم أن كلاً من الوقوفين: الوقوف في عرفات والوقوف في المزدلفة ينقسم إلى قسمين: اختياري واضطراري، فإذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال، وإلا فله حالات (١)..
________________________
(١) تقدم أن من لم يدرك الوقوف الاختياري في عرفات يلزمه الوقوف الاضطراري فيها، وأن من لم يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة يلزمه الوقوف الاضطراري فيها، وهنا تعرض (قدس سره) لحكم صور إدراك الوقوفين أو أحدهما من حيث صحة الحج وفساده، والصور ثمانية، ويضاف إليها صورة عدم إدراك أي منهما فتكون تسعة.
وذلك لأنه إما أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات أو الوقوف الاضطراري فيها، أو لا يدرك أياً منهما، فهذه ثلاث حالات. وكذلك إما أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة أو الوقوف الاضطراري فيها، أو لا يدرك أياً منهما، فهي أيضاً ثلاث حالات، وحاصل ضرب الثلاثة في الثلاثة تسعة. ولوضوح صحة الحج في صورة واحدة منها ـ وهي ما إذا أدرك الوقوف الاختياري في كل من عرفات والمزدلفة ـ لم يدرجها (قدس سره) في عداد الصور التي تعرض لحكمها في المتن، ولذلك كانت ثمانية.
وتجدر الإشارة إلى أن قوله (قدس سره) : (وإلا فله حالات) يوهم أن محل بحثه في الصور الثمان أعم مما إذا كان عدم إدراك الاختياري من كلا الوقوفين لعذر أو بدون عذر، في حين أنه (قدس سره) ناظر فيها إلى خصوص ما إذا كان ذلك عن عذر، إذ إن من لم يدرك الاختياري من أحد الوقوفين من دون عذر لا يجديه الوقوف