بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦١ - الثاني النساء
وقد روى الكليني بسند آخر معتبر أيضاً عن أبي بصير[١]عن أبي عبد الله ٧ قال: «رخص رسول الله ٦ للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل» .
كما روى الصدوق بسنده المعتبر عن أبي بصير[٢]قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل، فيقفن عند المشعر الحرام ساعة، ثم ينطلق بهن إلى منى» . ورواها الكليني[٣]بسند فيه محمد بن سنان.
وورد في معتبرة سعيد الأعرج[٤]قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل؟ قال: «نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ٦ ؟» قال: قلت: نعم. قال: «أفض بهن بليل، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع» .
وورد في رواية سعيد السمان[٥]ـ وهو سعيد الأعرج ـ سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «إن رسول الله ٦ عجل النساء ليلاً من المزدلفة إلى منى» ، ولكن في سندها المعلى بن محمد، وفي قبول روايته كلام.
وورد في خبر علي بن أبي حمزة ـ الذي تقدم في العنوان الأول ـ: «أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلاً فلا بأس» .
وبالجملة: إن أصل الترخيص للنساء في الإفاضة ليلاً ثابت عندنا بمقتضى النصوص المتقدمة، كما هو ثابت أيضاً عند الجمهور بمقتضى رواياتهم ..
منها: ما روي[٦]عن عائشة أنها قالت: (نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي ٦ سودة أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها. فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا).
رواه البخاري وأضاف مسلم أنها قالت: (وددت أني كنت أستأذنت
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٧٤.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٧٤ـ٤٧٥.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٧٣ـ٤٧٤.
[٦] صحيح البخاري ج:٢ ص:١٧٨. صحيح مسلم ج:٤ ص:٧٦.