بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٧ - هل هناك ما يدل على الإجزاء في الصورة المذكورة؟
بن إبراهيم كان معروفاً برواية محمد بن يحيى الخزاز عنه، فليتأمل[١].
وفي ضوء هذه الأمور يمكن أن يقال: إن المظنون قوياً كون لفظة (الخثعمي) في الأسانيد الثلاثة حشواً من بعض الرواة، وأن محمد بن يحيى الراوي عن غياث بن إبراهيم ليس سوى الخزاز.
علماً أن احتمال اتحادهما ضعيف في حدّ ذاته، فقد ذكر النجاشي كلاً منهما على حدة، وذكر في ترجمة الخثعمي أنه روى عن أبي عبد الله ٧ ، وفي ترجمة الخزاز أنه روى عن أصحاب أبي عبد الله ٧ ، فيظهر منه اختلاف طبقتهما أيضاً، أي أن الخثعمي من الطبقة الخامسة والخزاز من الطبقة السادسة، فلا محل للحكم باتحادهما.
نعم لا يبعد اتحاد محمد بن يحيى الخثعمي ومحمد بن يحيى الصيرفي ـ الذي يروي عن حماد بن عثمان ـ لأن الخثعمي عرّفه النجاشي بأنه أخو مغلس، وورد في بعض الأسانيد[٢]رواية (محمد بن يحيى أخي مغلس الصيرفي عن حماد بن عثمان)، مما يشهد بأن الصيرفي والخثعمي شخص واحد، علماً أن له أخاً آخر غير مغلس اسمه العلاء كما يظهر من بعض أسانيد التهذيب[٣].
ومهما يكن فقد ظهر بما تقدم أن مناقشة الشيخ (قدس سره) في سند الرواية المبحوث عنها من جهة كون محمد بن يحيى الخثعمي عامياً وإن لم تتم على المختار، ولكن أصل كون الرجل من العامة دون الإمامية مما لا سبيل إلى الخدش فيه بما ورد في كلمات جمع من الأعلام (قدّس الله أسرارهم).
٢ ـ وأما مناقشة الشيخ (قدس سره) في سندها من جهة أن الخثعمي قد رواها تارة بلا واسطة وأخرى مع الواسطة، فالظاهر أنها تبتني عنده على ما تكرر منه في غير مورد من التهذيب[٤]من (أن رواية الخبر تارة بلا واسطة وأخرى مع الواسطة اضطراب يدل على أنه رواه وهو غير قاطع به، وما يجري هذا المجرى
[١] يظهر وجهه بمراجعة قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:١٠٤ ط:٢.
[٢] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:٨٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:١٠٦.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٤٢، ٦٩، ج:٧ ص:٢٧٥.