بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٤ - عدم الاعتناء بالشك في الإصابة إذا حصل بعد دخول الليل
عندئذٍ، لأنه إن كان قد رمى في وقته فقد تحقق الترتيب بينه وبين الذبح والحلق، وإن كان قد فاته الإتيان به ووجب عليه قضاؤه في علم الله تعالى لم يكن ذلك شرطاً في صحة الذبح والحلق المأتي بهما قبل القضاء، فيحرز أداء واجبه بشأنهما وخروجه عن الإحرام بذلك، فليتأمل.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن جريان قاعدة التجاوز لا يختص بالشك في تحقق الرمي من جهة الشك في الإصابة، بل إذا شك فيه من جهة الشك في كون الحصاة من الحرم ـ وهو مما يعتبر فيه كما سيأتي ـ أو من جهة الشك في أنه رمى قبل طلوع الشمس أو بعد طلوعها، أو من جهة الشك في أنه رمى المقدار الأصلي أو المزيد عليه ونحو ذلك، وبني على إرجاع الشك فيه إلى الشك في الوجود، كان جميع ذلك مجرى لقاعدة التجاوز في الحالتين المذكورتين في كلامه (قدس سره) .
ومن هنا كان ينبغي تأخير هذه المسألة عن المسألتين الآتيتين والإشارة إلى جريان قاعدة التجاوز في مطلق موارد الشك في تحقق الرمي ـ كلاً أو بعضاً ـ سواء من جهة الإصابة أم من سائر الجهات.