بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧ - هل المشعر الحرام هو المزدلفة؟
وقد نص عليه الشيخ (قدس سره) في التبيان وفي موضع من المبسوط[١]، وادعى في الأول عدم الخلاف فيه، وذهب إليه أيضاً الراوندي والشهيد الثاني والفاضل الجواد (قدّس الله أسرارهم)[٢]، وهو اختيار السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن.
القول الثاني: أن المشعر هو جبل في المزدلفة يسمى بـ(قزح).
وهذا ما نص عليه المطرزي[٣]قائلاً: (المشعر الحرام جبل بالمزدلفة واسمه قزح، يقف عليه الإمام وعليه الميقدة).
وقال الفيومي[٤]: (المشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح).
وهذا هو الذي ذكره الشيخ (قدس سره) في موضع آخر من المبسوط[٥]قائلاً: (والمشعر الحرام جبل هناك مرتفع يسمى قزح[٦]) . وقد حكاه عنه العلامة (قدس سره) [٧]وأقره عليه، وكذلك عدد آخر ممن تأخر عنه.
وقال النووي[٨]: المشعر الحرام جبل في المزدلفة يقال له قزح. وقال العيني[٩]: (المعروف عند أصحابنا أنه ـ أي المشعر الحرام ـ قزح .. وهو جبل معروف بالمزدلفة).
القول الثالث: أن المشعر اسم موضع آخر غير الجبل في المزدلفة.
قال الفيروز آبادي[١٠]: المشعر موضع بالمزدلفة وعليه بناء اليوم، ووهم من ظنه جبيلاً بقرب ذلك البناء.
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٦٧. التبيان في تفسير القرآن ج:٢ ص:١٦٧.
[٢] فقه القرآن ج:١ ص:٢٦٧. روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ج:٢ ص:٥٠٣. الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج:١ ص:٧١. مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ج:٢ ص:٢٠٩.
[٣] المغرب في ترتيب المعرب ج:١ ص:٤٤٥.
[٤] المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ج:٢ ص:٣١٥.
[٥] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٦٨.
[٦] في المطبوع (فراخ) وهو غلط.
[٧] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٠١.
[٨] شرح صحيح مسلم ج:٨ ص:١٨١.
[٩] عمدة القاري في شرح صحيح البخاري ج:١٠ ص:١٦.
[١٠] القاموس المحيط ج:٢ ص:٦٠.