بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٦ - هل يلزم أن يكون الرمي عن العاجز بإذنه؟
فالاستحباب هو الأقرب إلى النظر، ولا سيما أنه لم يرد مثله في النيابة عن العاجز في الطواف والسعي، فليتأمل.
(الجهة الثالثة): أنه هل يعتبر في الرمي عن العاجز عن المباشرة أن يتم بإذنه إذا كان واعياً قادرًا على الإذن أو تجزي النيابة عنه وإن كانت تبرعية ـ أي من دون إذنه ـ بل ومن غير علمه؟
قال الشيخ (قدس سره) [١]: (ويجوز الرمي عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبي، ولا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتاً).
ولكن قال العلامة (قدس سره) [٢]: (يستحب للنائب عن المريض والصبي وغيرهما أن يستأذنه في ذلك).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٣]في عداد ما يعتبر في الرمي: (سادسها: مباشرة الرمي، فلو استناب غيره لم يجزئ إلا مع العذر كالمرض والغيبة والصبا .. ولو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي فالأقرب رمي الولي عنه، فإن تعذر فبعض المؤمنين)، ويلوح من عبارته اعتبار الاستنابة مع التمكن منها.
وقال المحقق السبزواري (قدس سره) [٤]: (ظاهر النصوص عدم اعتبار الاستنابة عنه .. لكن لم أجد من الأصحاب من صرح بذلك، بل يفهم من كلام بعضهم اعتبار الاستنابة، والاحتياط فيه).
وقال الفاضل الهندي (قدس سره) [٥]: (إن المعذور يجب عليه الاستنابة، وهو واضح. لكن إن رمي عنه بدون إذنه فالظاهر الإجزاء، لإطلاق الأخبار والفتاوى، وعدم اعتباره في المغمى عليه، وإجزاء الحج عن الميت تبرعاً من غير استنابة. ويستحب الاستئذان إغناء عن الاستنابة الواجبة عليه، وإبراء لذمته عنها).
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٩ـ٣٨٠.
[٢] منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٤٠٣.
[٣] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٠.
[٤] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:٢ ص:٦٩١.
[٥] كشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٦ ص:٢٥٧.