بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٨ - هل هناك ما يدل على الإجزاء في الصورة المذكورة؟
يضعف الاحتجاج به).
ولكن الصحيح أن هذا المقدار لا يضر باعتبار الرواية إذا كانت الواسطة من الثقات.
ولكن الملاحظ أنها هنا مبهمة ومن المحتمل أن لا تكون من الثقات، فإن محمد بن يحيى الخثعمي قد روى عن بعض من لم يوثق كعبد الرحيم القصير ومحمد بن بهلول العبدي. فإن بني في موارد دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة على ترجيح أصالة عدم الغفلة في جانب الزيادة على أصالة عدم الغفلة في جانب النقيصة فلا بد من الالتزام بكون الرواية المذكورة مرسلة ولا اعتداد بها، وأما مع عدم البناء على ذلك ـ كما هو المختار ـ فلا محالة يتردد أمر هذه الرواية بين الإرسال والإسناد، ولا عبرة بها عندئذٍ أيضاً، كما أشار إلى ذلك السيد الأستاذ (قدس سره) [١].
وأما ما قد يقال من أن الكليني أضبط من الشيخ، وحيث إن هذه الرواية قد وردت في الكافي مسندة وفي التهذيب مرسلة فينبغي تقديم رواية الكافي والاعتماد عليها، فهو مما لا يمكن المساعدة عليه، إذ مرّ في بعض المباحث السابقة[٢]أنه لا دليل على كون الكليني أضبط من الشيخ، نعم الغالب أضبطية الكافي من التهذيبين، من جهة أصحية النسخ التي كانت في متناول يد الكليني من تلك التي اعتمد عليها الشيخ (قدس سره) . ولكن هذا المقدار لا يقتضي ترجيح ما ورد في الكافي على ما ورد في التهذيب، ولا سيما مع ثبوت أصحية ما ورد في الأخير في موارد غير قليلة.
والحاصل: أن تردد الرواية المبحوث عنها بين أن تكون مسندة يرويها محمد بن يحيى الخثعمي عن الإمام ٧ مباشرة، وبين أن تكون مرسلة بإبهام الواسطة بينه وبين الإمام ٧ يمنع من التعويل عليها.
هذا مع البناء على عدم تعدد الرواية، ولكن بعض الأعلام (طاب ثراه)[٣]
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٣٥.
[٢] لاحظ ج:٢ ص:٦٣ ط:٢.
[٣] التهذيب في مناسك العمرة والحج ج:٣ ص:١٨٢.