بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٠ - من فاته الحج يلزمه أن يحج في عام لاحق إذا بقيت استطاعته أو كان الحج مستقراً في ذمته
ويجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقراً في ذمته (١).
________________________
الحج.
ويمكن أن يقال: إن الوجه الأول هو الأولى بالبناء عليه، لأن مقتضى الوجه الثاني هو أن يترتب على ما ارتكبه حكم الجماع في الحج، ولا يكاد ينسجم مع ما هو المفروض من فوات الحج عليه وعدم تمكنه من إدراكه، فليتأمل.
(الأمر الثالث): أنه ورد في صحيحة معاوية بن عمار الثانية ـ التي تقدم ذكرها في أول البحث ـ أن من وجبت عليه العمرة المفردة لفوات الحج يلزمه البقاء في منى في أيام التشريق محرماً ثم الإتيان بالعمرة المفردة بعدها.
وقد أفتى بذلك جمع من الفقهاء منهم الشيخ الطوسي وابن حمزة وابن أبي المجد والسيد ابن زهرة وابن إدريس (قدّس الله أسرارهم)[١]. ولكن المحقق وصاحب الجواهر (قُدِّس سرُّهما)[٢]وغيرهما ذهبوا إلى استحباب ذلك، وقد تقدم البحث عنه مفصلاً في شرح المسألة (١٣٩)[٣]، فليراجع.
(١) قد تضمن مختلف النصوص الواردة في حكم من فاته الحج ـ ومنها صحاح معاوية بن عمار وحريز والحلبي ـ أن عليه الحج من قابل، وحمله كثير
من الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) على كونه مسوقاً لإفادة الوجوب التكليفي، فقال بعضهم: إن مقتضى اطلاقه وجوب التدارك مطلقاً، أي سواء أكان الحج
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٣. الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٧٨. إشارة السبق إلى معرفة الحق ص:١٤٠. غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٩٧. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٦١٩.
[٢] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٢. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٩١.
[٣] لاحظ ج:٩ ص:٢٧٧ ط:٢.