بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٥ - السابعة أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط
هو ابن سعيد (قدس سره) [١]حيث قال: (وإن وقف بعرفات وقصد المشعر فلم يلحقه تم حجه).
وقال به من بعده العلامة (قدس سره) في جملة من كتبه، ففي القواعد[٢]: (لو أدرك عرفة اختياراً والمزدلفة اضطراراً وبالعكس أو أحدهما اختياراً صح حجه)، وقال في الإرشاد[٣]: (ويدرك الحج بإدراك أحد الاختياريين)، وقال في المختلف[٤]: (إذا أدرك أحد الموقفين اختياراً وفاته الآخر لضرورة صح حجه).
ولكن في التذكرة[٥]بنى على الصحة على إشكال قائلاً: (وكذا ـ أي يصح حجه ـ لو أدرك اختياري أحدهما وفاته الآخر اضطرارياً واختيارياً، على إشكال لو كان الفائت هو المشعر). وأثبت الإشكال في التحرير[٦]قائلاً: (ولو أدرك أحد الاختياريين وفاته الآخر اختياراً واضطراراً فإن كان الفائت هو عرفة صح الحج، وإن كان هو المشعر ففي إدراك الحج إشكال).
وقرّب في المنتهى[٧]ـ وهو مما ألفه في شبابه ـ البطلان قائلاً: (ولو أدرك أحد الموقفين اختياراً وفاته الآخر مطلقاً، فإن كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لإدراك المشعر، وإن كان هو المشعر ففيه تردد أقربه الفوات).
وممن بنى على الصحة بعده الشهيد الأول (قدس سره) [٨]حيث قال: (وأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية مجزية إلا الاضطراري الواحد منهما ..) ثم قال: (وخرج الفاضل ـ أي العلامة (قدس سره) ـ وجهاً بإجزاء اختياري المشعر وحده دون اختياري عرفة وحده).
[١] الجامع للشرائع ص:٢٢٠.
[٢] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٣٧.
[٣] إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٣٠.
[٤] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٥١.
[٥] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٠٨.
[٦] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦١١ـ٦١٢.
[٧] منتهى المطلب إلى تحقيق المذهب ج:١١ ص:١٠٤.
[٨] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢٥ـ٤٢٦.