بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٧ - منتهى وقت الوقوف الواجب في المزدلفة
وأشار السيد البروجردي (قدس سره) [١]إلى أن هذا السند معلول من جهات، منها أن رواية معاوية بن حكيم وهو من الطبقة السابعة عن أبي إبراهيم ٧ أي الإمام موسى بن جعفر ٧ مرسلة.
وذكر العلامة الدمستاني (رحمه الله) [٢]: أن الخلل في السند المذكور هو من جهة أن صفوان أقدم طبقة من أن يروي عن موسى بن الحسن وهو ابن عامر، كما أن معاوية بن حكيم لا يروي عن أبي إبراهيم ٧ ، ورجح أن يكون حرف الجر (عن) في قوله: (عن موسى بن الحسن) مصحف الواو، ويكون العطف على أحمد بن محمد ـ لأن سعد بن عبد الله يروي عن موسى بن الحسن ـ ويكون الراوي المباشر عن الإمام ٧ هو صفوان، وقد سقط اسمه من السند الثاني سهواً، فإنه يروي عن أبي إبراهيم ٧ ويروي عنه معاوية بن حكيم.
ونتيجة ذلك هو الالتزام بأن صفوان نقل الرواية المتقدمة تارة عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ٧ كما في سند الكليني، وأخرى عنه ٧ بلا واسطة كما في سند الشيخ.
وذكر المحقق التستري (رحمه الله) [٣]: أن سعد بن عبد الله يروي عن معاوية بن حكيم بلا واسطة، فكيف روى عنه هنا بأربع وسائط؟! وأن معاوية بن حكيم يروي عن صفوان فكيف روى هنا صفوان عنه بواسطة؟! وأيضاً يروي معاوية بن حكيم عن الرضا ٧ بواسطة معمر بن خلاد فكيف روى عن الكاظم ٧ هنا بلا واسطة؟! ولأجل ذلك بنى على وقوع خلل في السند المذكور، ورجح أن يكون (معاوية بن حكيم) مصحف (محمد بن حكيم) حتى يتم السند.
وقد أشار السيد الأستاذ (قدس سره) [٤]إلى الإشكال المذكور وقال: إنه (لا يرجع إلى محصل، فإن معاوية من أصحاب الهادي ٧ فلا مانع مِن رواية سعد بن عبد الله عنه بلا واسطة، فإذا فرضنا أن معاوية بن حكيم أدرك ولو قليلاً
[١] الموسوعة الرجالية ج:٧ ص:١٠٢٦.
[٢] انتخاب الجيد ج:٢ ص:٥٣.
[٣] قاموس الرجال ج:١٠ ص:١٣٠.
[٤] معجم رجال الحديث ج:١٨ ص:٢٣٦ ط:نجف.