بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٧ - منتهى وقت الوقوف الواجب في المزدلفة
بين موسى بن القاسم ومعاوية بن عمار في عدة مواضع أخرى[١]، وهو موثق أيضاً، وقد عدّ من أولاد أسيد بن خزيمة ولهذا يلقب بالأسدي، كما ورد في بعض الأسانيد[٢]، وقد ذكر البرقي[٣]بعض أجداده وهو أبو بكر بن أبي سماك الأسدي، كما ذكر النجاشي[٤]بعض موالي عشيرته وهو: (داود بن فرقد مولى آل أبي السمال الأسدي).
وبالجملة: إن إبراهيم الأسدي المذكور هو إبراهيم بن أبي سمال [سماك] لا غير، وقد مرّت الإشارة إلى هذا في موضع سابق[٥]، وعلى ذلك فإن رواية معاوية بن عمار بالسند المذكور معتبرة، ولها سند آخر خالٍ من أي إشكال في العلل[٦]كما أشار إليه السيد الأستاذ (قدس سره) .
وأما ما أفاده (رضوان الله عليه) من صدق إشراق ثبير حقيقة عند حصول الإسفار فهو غير تام، بل لا يشرق حقيقة إلا بانعكاس أشعة الشمس عليه، فالشمس تشرق بنور نفسها وما تقع عليه أشعتها كالجبل يشرق بنور الشمس، فإشراق ثبير حقيقة لا يكون إلا عند طلوع الشمس بانعكاس أشعتها عليه.
ومن الغريب ما ذكره الحموي[٧]من أن (الجبل لا يشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس كانت تشرق من ناحيته، فكأن ثبيراً لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس).
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٩٤، ١٠٤، ١٣٦، ١٤٨، ٣٧٠.
[٢] الكافي ج:٧ ص:٧.
[٣] رجال البرقي ص:٤٣.
[٤] رجال النجاشي ص:١٥٨.
[٥] لاحظ ج:٢ ص:٣٥٢.
[٦] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٤٤.
[٧] معجم البلدان ج:٢ ص:٧٣.