بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨١ - السادس أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها
السادس: أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها(١).
________________________
كذلك بحسب التدقيق العلمي.
(الصورة الرابعة): ما إذا رمى الحصاة فلم تصب الجمرة مباشرة بل أصابت إنساناً أو حيواناً مثلاً فتحرك فوقعت على الجمرة بحركته.
وقد صرح غير واحد من الفقهاء بعدم الاجتزاء في هذه الصورة، منهم الشيخ والمحقق والعلامة وصاحب الجواهر (قدّس الله أسرارهم)[١].
والوجه فيه واضح مما تقدم من اشتراط أن يكون إطلاق الحصاة وإصابتها للجمرة بفعل الحاج وحده، وهنا قد فرض وجود دور لغيره في وصول الحصاة إليها، فمقتضى القاعدة عدم الاجتزاء به، ولا دليل بالخصوص فيه على الإجزاء، فلا محيص من البناء على عدمه.
(١) هذا هو المشهور بين فقهائنا (قدّس الله أسرارهم)، وهو الصحيح.
فإنه يدل على عدم جواز الإتيان بالرمي في ليلة العيد اختياراً النصوص الآتية الدالة على الترخيص فيه لطوائف من المعذورين ومن بحكمهم، فإنها تقتضي عدم جواز ذلك لغيرهم.
ويدل على عدم جواز الإتيان به في ما بين الطلوعين من يوم العيد صحيحة إسماعيل بن همام[٢]قال: سمعت أبا الحسن الرضا ٧ يقول: «لا ترمي الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس» .
ويدل على استمرار وقته إلى غروب الشمس من يوم العيد وانقضائه بذلك صحيحة عبد الله بن سنان[٣]عن أبي عبد الله ٧ في رجل أفاض من
[١] الخلاف ج:٢ ص:٣٤٤. شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٤. تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٢١. جواهر الكلام في شرح شرائع الإٍسلام ج:١٩ ص:١٠٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٨٢.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٨٤. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٥. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٢.