بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١ - هل إن قوله تعالى
ونحوه خبرا رفاعة وأبي الصباح وغيرهما مما رواه العياشي[١]. وكذلك مرسل الدعائم[٢]، وخبر إسماعيل بن جابر[٣].
وبالجملة: بناءً على تعلق الآية المباركة المتقدمة بالإفاضة من عرفات ـ كما تقتضيه الروايات المذكورة ـ يمكن التمسك بإطلاقها على عدم وجوب أن تكون الإفاضة منها إلى المزدلفة مباشرة، فإنها أمرت بالإفاضة منها ـ حسب الفرض ـ ولم تحدد إلى أين تكون الإفاضة.
ولكن في تعلق الآية الكريمة بالإفاضة من عرفات خلاف.
وتوضيح الحال: أن معظم مفسري الفريقين قالوا: إنه لما كان بعض العرب وهم الحمس لا يقفون بعرفات وبالتالي لا يفيضون منها بل يقفون بالمزدلفة فقط فتكون إفاضتهم منها أمر الله تعالى المسلمين بأن يفيضوا من حيث أفاض الناس وهو عرفات، والمراد بالناس إما غير الحمس من العرب أو إبراهيم وإسماعيل وإسحاق : .
وهذا القول هو اختيار الشيخ (قدس سره) [٤]، وذكر: أنه (المروي عن أبي جعفر ٧ ). وحكاه أيضاً عن ابن عباس وعائشة وعطاء ومجاهد والحسن وقتادة والربيع وغيرهم. وممن تبناه من المتأخرين العلامة الطباطبائي (قدس سره) [٥].
وفي مقابل هذا ذهب جمع قليل من مفسري الفريقين إلى أن المراد بالإفاضة في الآية الكريمة هو الإفاضة من المزدلفة.
وقد حكاه الشيخ (قدس سره) [٦]عن الضحاك والجبائي. ويظهر من الثعلبي في تفسيره[٧]الميل إليه.
[١] لاحظ تفسير العياشي ج:١ ص:٩٧.
[٢] دعائم الإسلام ج:١ ص:٣٢٠.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة ج:١٠ ص:٣٤.
[٤] التبيان في تفسير القرآن ج:٢ ص:١٦٨ـ١٦٩.
[٥] الميزان في تفسير القرآن ج:٢ ص:٨٠.
[٦] التبيان في تفسير القرآن ج:٢ ص:١٦٨ـ١٦٩.
[٧] الكشف والبيان عن تفسير القرآن ج:٢ ص:١٠٨.