بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٥ - (مسألة ٣٧٨) يعتبر في الحصيات أن تكون من الحرم
(مسألة ٣٧٨): يعتبر في الحصيات أمران ..
الأول: أن تكون من الحرم (١).
________________________
(١) الظاهر أنه لا خلاف بين فقهائنا (قدّس الله أسرارهم) في اشتراط أن تكون الحصيات التي ترمى بها الجمرة من حصى الحرم ـ أي حرم مكة المكرمة ـ فلا يجزي الرمي بما لا يصدق أنها من حصى الحرم، كما لو جلب معه حصيات من بلده الخارج عن الحرم فأراد أن يرمي بها.
ويدل على هذا الحكم صحيح زرارة[١]عن أبي عبد الله ٧ قال: «حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك» .
ويؤيده خبر حريز[٢]عمن أخبره عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: «لا تأخذه من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار. ولا بأس بأخذه من سائر الحرم» .
وهذا الخبر غير معتبر سنداً، لا من جهة الإرسال ليقال: إنه ربما يمكن استحصال الاطمئنان وفقاً لحساب الاحتمالات بكون الواسطة المبهمة من الثقات ـ على ما مرّ الكلام فيه في موضع آخر ـ بل من جهة ياسين الضرير الذي تقدم أنه ممن لم تثبت وثاقته، فلا يصلح الخبر المذكور إلا للتأييد. والعمدة صحيح زرارة المتقدم.
هذا وكان ينبغي للسيد الأستاذ (قدس سره) أن يشير في المتن إلى أنه يستثنى من الحرم الذي تؤخذ منه حصى الجمار مكانان، هما المسجد الحرام ومسجد الخيف، فإنه لا يجزي الرمي بالحصى المأخوذ منهما، لمعتبرة حنان[٣]عن أبي عبد الله ٧ قال: «يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام
____________
(١) الكافي ج:٤ ص:٤٧٧.
(٢) الكافي ج:٤ ص:٤٧٨.
(٣) الكافي ج:٤ ص:٤٧٨. ونحوه ما في من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٤.