بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٩ - هل لمن يرخص لهم الرمي في ليلة العيد الإتيان بالذبح والحلق أو التقصير فيها أيضاً؟
لكن يجب عليهم تأخير الذبح والنحر إلى يومه، والأحوط تأخير التقصير أيضاً، ويأتون بعد ذلك بأعمال الحج. إلا الخائف على نفسه من العدو، فإنه يذبح ويقصر ليلاً كما سيأتي (١).
________________________
هذا وقد تحصل من جميع ما تقدم أن ما ثبت بالدليل الواضح هو جواز الرمي ليلة العيد للخائف وكذلك للنساء والصبيان في وجه قوي، دون غيرهم كالراعي والحطاب والمدين وأضرابهم، والله العالم.
(١) اختلف الأعلام (رضوان الله عليهم) في أن من يجوز له الرمي في ليلة العيد هل يجوز له أن يأتي فيها أيضاً بما بعد الرمي من الأعمال من الذبح أو النحر وكذلك الحلق أو التقصير، ثم طواف الحج وصلاته والسعي، أو لا بد من تأخير هذه المناسك إلى النهار أو أن فيه تفصيلاً؟
أ ـ أما الخائف فقد ذكر غير واحد منهم السيد الأستاذ (قدس سره) أنه يجوز له الذبح في الليل، ومستنده هو صحيح عبد الله بن سنان[١]عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل» ، وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم[٢]عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في الخائف: «لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل» ، فإنه يمكن أن يقال: إن مقتضى إطلاقهما جواز أن يذبح الخائف في ليلة العيد، بل لعله هو القدر المتيقن مما يراد بالتضحية في الليل في الصحيح الأول.
ولكن شكك بعض الأعلام (طاب ثراه)[٣]في تعلق الروايتين بما هو محل البحث أي ذبح الخائف لهديه في ليلة العيد، ويبدو أنه من جهتين ..
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٨٥. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٥.
[٣] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٢٧.