بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٨ - الأول الخائف
وهشام بن عبد الملك الكوفي، وكان هشام خائفاً فانتهينا إلى جمرة العقبة عند طلوع الفجر، فقال لي هشام: أي شيء أحدثنا في حجنا! فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى ٧ قد رمى الجمار، فانصرف، فطابت نفس هشام.
وهذه الرواية قد ذكرها في عداد الروايات الدالة على جواز الإفاضة ليلاً للخائف عدد من الأعلام منهم العلامة والمجلسي الأول والمحقق السبزواري (قدّس الله أسرارهم)[١].
ولكن أفاد المحقق التستري (قدس سره) [٢]أن في متنها سقطاً، والصحيح هكذا: (وكان هشام خائفاً أن لا تكون إفاضته ليلاً جائزة) بقرينة قوله: (فطابت نفس هشام).
وتقدم في بحث سابق[٣]ترجيح ما أفاده (قدس سره) ، وعلى ذلك فلا تعلق للرواية بمحل الكلام، مع أنه لو سُلِّم تعلقها به فإنه لا يستفاد منها تقرير الإمام ٧ لما صنعه هشام ورفيقه من الإفاضة من المزدلفة ليلاً كما مرّ توضيحه في الموضع المشار إليه.
ويضاف إلى ذلك أنها مخدوشة السند من جهة أحمد بن هلال الذي لم تثبت وثاقته على المختار، كما مرّ في محله.
الرواية الرابعة: صحيحة عبد الله بن سنان[٤]عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل» .
الرواية الخامسة: صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم[٥]عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في الخائف: «لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل» .
[١] لاحظ منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:١٣٨، وروضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٥ ص:١٢٥، وذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:٢ ص:٦٩٠.
[٢] النجعة في شرح اللمعة ج:٦ ص:٢٨ـ٢٩.
[٣] لاحظ ص:٧٦.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٣.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٨٥.