بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٣ - السابعة أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط
بالمشعر لم يجزه الوقوف بعرفة).
وهو أيضاً مقتضى ما ذكره (قدس سره) في النهاية[١]قائلاً: (ومن وقف بعرفات ثم قصد المشعر فعاقه في الطريق عائق فلم يلحق إلى قرب الزوال فقد تم حجه، ويقف قليلاً بالمشعر ويمضي إلى منى).
حيث يلاحظ أنه خص الحكم بتمامية الحج في من لم يدرك الوقوف في المشعر في الوقت الاختياري بما إذا وقف فيه في الوقت الاضطراري بعد وقوفه في عرفات، ولو كان إدراك عرفات وحدها تكفي في صحة الحج لما كان محل لهذا التقييد.
وقال ابن البراج (قدس سره) [٢]: (تجب إعادة الحج من قابل إذا ترك هذا الوقوف ـ أي في المشعر ـ متعمداً، وكذلك يجب عليه ـ أي الإعادة ـ إذا أدرك المشعر بعد طلوع الشمس، فإن أدركه قبل ذلك كان الحج ماضياً).
وظاهره أن فوات اختياري المشعر يوجب فوات الحج مطلقاً، أي وإن كان قد أدرك الوقوف بعرفات من قبل ذلك.
وقال السيد ابن زهرة (قدس سره) [٣]: (الوقوف بالمشعر ركن من أركان الحج، ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى ابتداء طلوع الشمس، ويمتد للمضطر الليل كله، فمن فاته حتى طلعت الشمس فلا حج له).
وظاهره أيضاً أن فوات اختياري المشعر يوجب فوات الحج مطلقاً.
وقال ابن إدريس (قدس سره) [٤]: (ومن وقف بعرفات ثم قصد المشعر فعاقه في الطريق عائق فلم يلحق إلى قرب الزوال فقد تم حجه، لأنه حصل له الوقوف بأحد الموقفين في وقته).
والتعليل المذكور في عبارته[٥]يوهم كفاية إدراك اختياري عرفات في صحة
[١] النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٧٣.
[٢] المهذب ج:١ ص:٢٥٤.
[٣] غنية النزوع في علمي الأصول والفروع ص:١٨٣.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٦١٩.
[٥] ويبدو أن الأصل فيه هو الشيخ (قدس سره) في (تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٢).