بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧١ - ما يستثنى من الحكم بعدم الإجزاء في الصورة المذكورة
ويستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر جهلاً منه بالحكم كما تقدم، ولكنه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، وإن لم يمكنه صح حجه وعليه كفارة شاة كما مرّ (١).
________________________
وبناءً عليه فإن لم يحتمل الفرق بين العبد المعتق المذكور وبين الحر الذي لم يدرك سوى الوقوف بعرفات كما ذكره (قدس سره) ـ وهو في محله ـ فمقتضى الصناعة هو الالتزام بكفاية إدراك الوقوف بعرفات في إدراك الحج بالنسبة إلى الجميع، إلا إذا بني ـ كما هو المختار ـ على أن ما دل على فوات الحج بفوات المزدلفة يأبى الحمل على خصوص من لم يدرك عرفات، فإنه بناءً عليه يقع التعارض بين الطرفين، ومرّ حكمه آنفاً، وأما بناءً على إمكان الحمل المذكور كما ربما يظهر من السيد الأستاذ (قدس سره) [١]فالمتعين بحسب الصناعة هو الالتزام بما تقدم، فليتدبر.
(١) هذا هو مورد الاستثناء بحسب ما ورد في آخر طبعة لرسالة المناسك في حياته (قدس سره) ، وهي الطبعة الثانية عشرة، وكان قد ذكر في الطبعة السادسة وما بعدها ما لفظه: (ويستثنى من ذلك ما إذا كان عدم إدراكه الوقوف في المزدلفة ناشئاً من جهله بالحكم أو الموضوع وعبر المزدلفة، فإنه لا تبعد صحة حجّه حينئذٍ، ولا سيما إذا كان قد ذكر الله عند المشعر الحرام. ولكنه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، وإن لم يمكنه فلا شيء عليه. نعم إذا لم يكن عبر المزدلفة لم يصح حجه، وعليه أن يعدل إلى العمرة المفردة ويتمها).
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٣٢.