بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩١ - استحباب كون الحصيات ملونة
ويستحب فيها أن تكون ملونة ومنقطة ورخوة، وأن يكون حجمها بمقدار أنملة، وأن يكون الرامي راجلاً وعلى طهارة (١).
________________________
الإطلاقات، ولذلك كان الصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم اعتبارها، بل ما نسب إليهم من استحبابها مما لا سبيل إلى إثباته بدليل.
(١) بعد أن تعرض (قدس سره) لما يشترط في الحصيات التي ترمى بها الجمار تطرق إلى ما يستحب فيها، ثم لما يستحب رعايته للرامي، والملاحظ أنه (قدس سره) قد ذكر في مقدمة هذه الرسالة (مناسك الحج): أنه أفرد (فيها المستحبات عن الواجبات لئلا يلتبس الأمر على المؤمنين). وقد التزم بذلك في ما تقدم من المسائل، إذ لم يذكر فيها شيئاً من الأحكام غير الإلزامية إلا نادراً كأفضلية الإحرام من الحديبية والجعرانة والتنعيم من سائر المواضع في أدنى الحل، وأفضلية تأخير التلبية إلى البيداء لمن حج عن طريق المدينة المنورة وكاستحباب إحجاج من لا استطاعة له.
وأما أفعال عمرة التمتع وحجه من الإحرام والطواف وصلاته والسعي والوقوفين فقد اقتصر على ذكر واجباتها، وتعرض لآدابها من المستحبات والمكروهات في القسم الثاني من الرسالة، وقد أورد في هذا القسم آداب رمي الجمرات أيضاً، وعدّ منها أن يكون الرامي على طهارة وهو ما تعرض له هنا كذلك، ولم يظهر وجه هذا التكرار، ولا وجه تعرضه لجملة من مستحبات الرمي هنا وجملة أخرى منها هناك، مخالفاً بذلك منهجه في إفراد الواجبات عن المستحبات من جهة، وتوزيع آداب الرمي على الموضعين والتفريق بينها من جهة أخرى.
ومهما يكن فينبغي التعرض لما هو المستند لاستحباب الأمور المذكورة هنا..