بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧ - حكم ما إذا ضاقت المزدلفة عن استيعاب جميع الحجاج
وقال ابن البراج (قدس سره) [١]: (ولا يرتفع عند الوقوف بالمشعر الحرام إلى الجبل إلا لعائق من ضيق أو ما أشبهه).
وقال ابن أبي المجد (قدس سره) [٢]: (لا يكون مع الاختيار في الجبل).
وقال السيد ابن زهرة (قدس سره) [٣]: (أن لا يكون في الجبل إلا لضرورة).
وقال ابن إدريس (قدس سره) [٤]: (فإن ضاق عليه الموضع جاز أن يرتفع إلى الجبل).
وقال المحقق (قدس سره) في الشرائع[٥]: (ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل). ونحوه ما ذكره في المختصر النافع، ولكنه أضاف: (ويكره لا معه) يعني يكره الارتفاع إلى الجبل من دون أن يكون هناك زحام.
وقال العلامة (قدس سره) [٦]: (ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٧]: (ويكره الوقوف على الجبل إلا لضرورة، وحرمه القاضي ـ أي ابن البراج ـ والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها).
وقد وافقه على كراهة الوقوف على الجبل إلا لضرورة جمع ممن تأخر عنه منهم المحقق الكركي والشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما)[٨].
فيلاحظ أن ظاهر معظم من ذكروا الارتفاع إلى الجبل عند الضرورة هو المنع منه في حال الاختيار، ولكن جمعاً منهم قالوا بالكراهة.
[١] المهذب ج:١ ص:٢٥٤.
[٢] إشارة السبق إلى معرفة الحق ص:١٣٥.
[٣] غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٨١.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٨٨ـ٥٨٩.
[٥] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣١. المختصر النافع في فقه الإمامية ص:٨٧.
[٦] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٣٦.
[٧] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢٣.
[٨] جامع المقاصد في شرح القواعد ج:٣ ص:٢٢٥. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٨٣ـ٢٨٤.