بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٢ - (مسألة ٣٧٤) جواز الإفاضة من المزدلفة للنساء وأضرابهن قبل طلوع الفجر
(المسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف في ما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجه (١).
ويستثنى من ذلك النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى، فيجوز لهم حينئذٍ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد، والإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى (٢).
________________________
(١) تقدم الكلام في ما يتعلق بهذا المقطع من كلامه (قدس سره) في الصور الثلاث الأوَل من الصور الخمس المذكورات في شرح المسألة السابقة، أي في ما إذا لم يمر على المزدلفة أصلاً، وفيما إذا مرّ من دون نية الوقوف، وفيما إذا وقف ليلاً دون ما بين الطلوعين. ومرّ وجه البطلان في الجميع، بل تقدم الإشكال في الصحة في الصورتين الأخيرتين أيضاً، أي فيما لو وقف بمقدار المسمى في ما بين الطلوعين إما في الوقت الواجب أو في خارجه، فليراجع.
(٢) ذكر (قدس سره) في ما قبل الطبعة السادسة من رسالة المناسك بدل العبارة المذكورة في المتن عبارة أخرى، وهي (ويستثنى من ذلك ما إذا كان فيه ضرر أو مشقة كما يتفق ذلك في النساء والشيوخ والمرضى، فيجوز حينئذٍ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد، والإفاضة منها قبل طلوع الشمس إلى منى).
والفرق بين العبارتين شاسع، فإن مقتضى العبارة القديمة أن المناط في الاستثناء عن بطلان الحج بترك الوقوف في ما بين الطلوعين هو بكون الوقوف فيه ضررياً أو حرجياً، ولا استثناء للنساء والشيوخ والمرضى إلا مع انطباق أحد العنوانين بالنسبة إليهم، فالمرأة ـ مثلاً ـ إذا كانت تقع في ضرر أو في مشقة من البقاء في المزدلفة إلى طلوع الشمس يجوز لها أن تفيض قبل ذلك، وإلا يجب عليها البقاء إلى طلوع الشمس، وهكذا بالنسبة إلى الآخرين.
ومقتضى العبارة الأخيرة أن النساء والصبيان مستثنون من الحكم بفساد الحج بترك الوقوف بين الطلوعين من دون إناطة ذلك بكون الوقوف فيه ضررياً